تصالح وغرامة.. كيف تحمي نفسك عند مخالفة حيازة الحيوانات الخطرة
أوضح قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، الصادر بالقانون رقم (..) لسنة (..)، آليات التصالح والتحفظ على المخالفين لضبط السوق وضمان سلامة المواطنين، بما يحفظ الحقوق العامة والخاصة. وقد نصت المادة 18 على أنه يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها بالمادتين 15 و16، في أي حالة كانت عليها الدعوى، شريطة ألا ينتج عنها موت أو إصابة أو إضرار بالممتلكات، مع إزالة أسباب المخالفة.
وحددت المادة آلية التصالح كالتالي: قبل إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة، يمكن التصالح مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى ولا يزيد على ربع الحد الأقصى للغرامة المقررة؛ أما بعد إحالة الدعوى وقبل صدور حكم نهائي، فيُدفع مبلغ لا يقل عن مثلي الحد الأدنى ولا يزيد على نصف الحد الأقصى للغرامة؛ وبعد صدور الحكم النهائي، يمكن التصالح مقابل دفع مبلغ لا يقل عن خمسة أمثال الحد الأدنى للغرامة ولا يزيد على ثلاثة أرباع الحد الأقصى للغرامة. وينتج عن التصالح انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للجريمة التي تم التصالح بشأنها، وتلتزم النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء التنفيذ، حتى لو صدرت العقوبة حكمًا باتًا.
وفي السياق نفسه، نصت المادة 24 على أن مأمور الضبط القضائي له الحق في التحفظ على أي حيوان خطر أو كلب يُضبط بالمخالفة للقانون، ويتم إيداعه لدى السلطة المختصة بقرار من النيابة العامة، في أماكن الإيواء والعزل المعدة لذلك. كما تتحمل المخالف نفقة الإيواء، ولا يجوز تسليم الحيوان إلا بقرار رسمي من النيابة.
وتأتي هذه الأحكام في إطار حرص الدولة على حماية المواطنين من المخاطر الناتجة عن حيازة الحيوانات الخطرة، وضمان التزام أصحابها بالقانون، مع توفير آليات مرنة للتصالح في حالات المخالفات البسيطة دون الإضرار بالسلامة العامة.
ضوابط صارمة لحماية المجتمع
وعلى صعيد الأمر أصدر المشرّع المصري القانون رقم 29 لسنة 2023 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، متضمنًا التزامات مشددة على الحائزين، بهدف حماية المجتمع من المخاطر المحتملة، والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
وينص القانون، في مادته الخامسة، على إلزام حائز الحيوان الخطر بـ توفير الرعاية البيطرية اللازمة، وعلى وجه الخصوص تحصينه ضد الأمراض التي يحددها الوزير المختص بناءً على توصية من السلطة المعنية، مع الاحتفاظ بسجلات رسمية معتمدة تتضمن التاريخ الطبي الكامل للحيوان. كما ألزم الحائزين بتوفير أماكن إيواء آمنة ومناسبة وفقًا للاشتراطات المحددة، إلى جانب تقديم الغذاء الكافي والملائم.
فيما شددت المادة السادسة على ضرورة الإخطار الفوري للسلطات المختصة حال وقوع أي طارئ، مثل:
إصابة الحيوان بأحد الأمراض المعدية أو الوبائية أو حتى الاشتباه في إصابته.
تعرض أي شخص لإصابة أو وفاة نتيجة اعتداء من الحيوان.
نفوق الحيوان أو هروبه من مكان الإيواء.
رغبة الحائز في نقل الحيازة أو التخلي عن الحيوان أو العجز عن توفير الرعاية له.
ويهدف القانون إلى إرساء منظومة رقابية دقيقة توازن بين حق الأفراد في اقتناء بعض الحيوانات وبين واجب الدولة في حماية المواطنين من الأخطار المحتملة، فضلًا عن الحد من ظاهرة اقتناء الحيوانات الخطرة بشكل عشوائي، والتي قد تهدد السلامة العامة وتزيد من فرص انتشار الأمراض.