عاجل

من القوانين إلى الواقع.. البرلمان يضع استراتيجية الحوافز لتمكين ذوي الإعاقة

الناىب محمود تركي
الناىب محمود تركي

أكدت أول دراسة برلمانية تُناقش تحت قبة مجلس الشيوخ بشأن الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة، والمقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على أهمية استحداث تشريع الحوافز الدامجة كأحد المحاور الأساسية لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم في المجتمع بشكل كامل.

وأوضحت الدراسة أن التشريع المقترح يهدف إلى إنشاء إطار قانوني متكامل للحوافز الضريبية والتشجيعية، يمنح مزايا وحوافز للشركات والمؤسسات التي تلتزم بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في وظائف ملائمة لمؤهلاتهم وقدراتهم، وتطبيق معايير الإتاحة المعمارية والرقمية في بيئات العمل، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا المساعدة والأجهزة التعويضية التي تتيح لهم أداء مهامهم بكفاءة.

وأضافت الدراسة أن هذا التوجه لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الدمج الاجتماعي، حيث يسهم في تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل اللائق، ويحفز القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية، بما يرسخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

تشجيع الشركات على تطوير بيئات عمل مرنة وشاملة

وأشار محمود تركي، خلال تقديم الدراسة، إلى أن التشريع المقترح يهدف أيضًا الى تشجيع الشركات على تطوير بيئات عمل مرنة وشاملة، بما يسمح للأشخاص ذوي الإعاقة بالمساهمة الفعلية في سوق العمل، ويقلل من الفجوة بين أصحاب القدرات المختلفة، كما يعزز ثقة المستثمرين في الشركات التي تعتمد سياسات دمج واضحة ومسؤولة اجتماعياً.

وأكدت الدراسة أن تطبيق هذا التشريع بشكل فعال سيؤدي إلى نتائج إيجابية على المستويين الوطني والدولي، حيث سيضع مصر ضمن الدول الرائدة في تحقيق الدمج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويدعم تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية بكفاءة، ويعزز التزام الدولة بتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة لجميع المواطنين، دون تمييز أو إقصاء.

وقال السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، إن احتفال العالم باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة يسلط الضوء على الجهود الوطنية لدمج هذه الفئة المهمة في المجتمع، مضيفاً أن القيادة السياسية في مصر ترى في الأشخاص ذوي الإعاقة عقولًا مستنيرة وقدرات فريدة تساهم في التنمية الوطنية.

وأوضح غنيم أن حزب المؤتمر يولي اهتمامًا خاصًا بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ويسعى لتعزيز تمكينهم في جميع المجالات، بدءًا من التعليم والصحة وصولًا إلى العمل والتمكين السياسي. وأكد أن البرلمان ومؤسسات الدولة توفر اليوم ممثلين لذوي الإعاقة في غرفتي البرلمان، ما يعكس رغبة حقيقية في إشراكهم في صياغة السياسات واتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم.

وأشار غنيم إلى أن الدستور المصري والقوانين المنظمة تؤكد على المساواة وتكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن قانون إعادة التأهيل رفع نسبة العمالة لهم إلى 5٪، ما يعكس التزام الدولة بتوظيفهم ومشاركتهم في النشاط الاقتصادي.

تم نسخ الرابط