عاجل

سليمان جودة: مجلس النواب الجديد أمام اختبار كسب ثقة المواطن

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الكاتب الصحفي سليمان جودة، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمة الإعلامية قصواء الخلالي، أن مجلس النواب الجديد يواجه تحديًا كبيرًا في كسب ثقة المواطن.

وأوضح جودة، أن المجلسين التشريعيين، النواب والشيوخ، اكتمل تشكيلهما وبدأ دورتهما الجديدة، إلا أن السؤال الأهم يبقى حول قدرة النواب على ممارسة مهامهم الرقابية والتشريعية بفاعلية.

وأشارإلى أن الانتخابات السابقة شهدت لغطًا كبيرًا، وأن تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي كان له دور في تعديل المسار وضمان اكتمال تشكيل المجلس، مؤكدًا أن المرحلة الحالية هي اختبار حقيقي لقدرة البرلمان على الوفاء بتوقعات الشعب.


متاحة لكنها غير مستغلة
وأوضح سليمان جودة، أن مجلس النواب الجديد يمتلك أدوات قوية للرقابة على الحكومة، أبرزها طرح الأسئلة، وتقديم الطلبات، والاستجواب الذي يمكن أن يؤدي إلى استقالة الوزراء أو الحكومة نفسها في حالات التقصير.

وأضاف: أن المجلس السابق لم يستغل هذه الأدوات بالشكل المطلوب، ما أضعف دوره في متابعة أداء الحكومة، مؤكداً أن التحدي الأكبر للمجلس الجديد هو استخدام هذه الأدوات لإظهار فعالية حقيقية أمام المواطنين.

استعادة ثقة المواطنين
وشدد جودة، على أن نجاح البرلمان الجديد يعتمد على قدرة النواب على إقناع المواطنين بأن المجلس قادر على ممارسة مهامه الرقابية والتشريعية.

وأوضح أن أي تأخير أو تهاون في استخدام أدوات الرقابة سيؤثر سلبًا على صورة البرلمان، ويزيد من شعور الجمهور بعدم الجدوى، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة حاسمة لتثبيت الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة التشريعية.

إصلاح الأداء
وأكد الكاتب الصحفي سليمان جودة، أن المهمة الصعبة للمجلس الجديد ليست فقط الرقابة، بل إصدار تشريعات تخدم المواطنين وتعالج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح جودة، أن البرلمان يجب أن يكون أكثر قربًا من مشاكل الناس، وأن يعمل على تسريع عملية التشريع بما يتوافق مع احتياجات الدولة، ليصبح دوره مؤثرًا في تحسين الأداء الحكومي والمجتمعي.

وفي سياق متصل قال الكاتب الصحفي سليمان جودة، إن مجلس الشيوخ المصري لا يحتاج في المرحلة الحالية إلى تعديل صلاحياته، مؤكدًا أن دوره الأساسي يتمثل في كونه عقلًا مفكرًا ومخزنًا للأفكار يدعم مجلس النواب في النقاشات والرؤى العامة.

وأوضح جودة، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء» أن مجلس الشيوخ يمثل غرفة مساندة تضيف قيمة فكرية وتشريعية للنقاش العام، خاصة في القضايا الاستراتيجية، دون الحاجة إلى منحه صلاحيات تنفيذية أو رقابية مباشرة.

المستجد الحقيقي في مجلس النواب


وأشارالكاتب الصحفي، إلى أن المستجد الحقيقي يكمن في مجلس النواب، الذي يواجه تحديًا كبيرًا في المرحلة المقبلة، يتمثل في تحسين الأداء واستعادة ثقة الشارع، مؤكداً أن المجلس مطالب بإثبات قدرته على ممارسة دوره التشريعي والرقابي بشكل فعال، خاصة بعد الجدل الذي صاحب تشكيله وانتخاب أعضائه.

وأضاف: أن مجلس النواب بحاجة إلى تقديم أداء مختلف يشعر به المواطن، ويعكس وعيًا بحجم التساؤلات التي أُثيرت حوله، معتبرًا أن التجربة العملية وحدها هي التي ستحكم على نجاحه.

مقارنة مع مجلس الشيوخ الأمريكي
 

وتطرق سليمان جودة، إلى تجربة الكونجرس الأمريكي، موضحًا أن مجلس الشيوخ هناك يمتلك صلاحيات قوية لا يمكن تجاوزها، مستشهدًا بتصويت المجلس مؤخرًا على مشروع قرار يمنع الرئيس الأمريكي من القيام بعمليات عسكرية دون الرجوع إلى الكونجرس.

وأوضح أن هذه الواقعة تؤكد قوة المؤسسات التشريعية عندما تكون صلاحياتها واضحة ومفعّلة، مشيرًا إلى أن قوة الرئيس لا تعني تجاوز البرلمان، بل تظل خاضعة لمنظومة تشريعية راسخة.

الإعلام والبحث عن غير المألوف
 

وأشار جودة، إلى أن الإعلام بطبيعته يركز على غير المألوف والخارج عن المعتاد، مستعيدًا مقولة شهيرة في كليات الإعلام مفادها أن الخبر ليس في الأمور الطبيعية، بل في الأحداث الاستثنائية.

وأضاف: أن بعض النماذج السلبية التي ظهرت في بداية عمل البرلمان حظيت بتغطية إعلامية واسعة، ما ساهم في تكوين انطباع أولي سلبي لدى الجمهور، رغم وجود نماذج إيجابية قادرة على تحقيق توازن في الصورة العامة.

تفاؤل حذر بأداء البرلمان
واختتم سليمان جودة، حديثه بالتأكيد على أنه متفائل بحذر بأداء مجلس النواب، مشيرًا إلى أن المجلس يدرك حجم التحديات، ويسعى إلى تصحيح الصورة الذهنية لدى المواطنين من خلال أداء أكثر جدية وانضباطًا، مؤكداً أن الحكم النهائي سيكون للتجربة العملية، وما سيقدمه النواب من تشريعات ومواقف رقابية حقيقية تعكس مسؤوليتهم تجاه المواطن والدولة.

تم نسخ الرابط