خبير رقمي: منع استخدام المحمول دون 16 عاما مسؤولية تشريعية ومنصاتية
أكد المهندس محمد الحارثي، استشاري تكنولوجيا المعلومات، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمتلك الحق القانوني في مخاطبة منصات التواصل الاجتماعي والشركات الرقمية العاملة في مصر، لإلزامها باتخاذ إجراءات تمنع استخدام الهواتف المحمولة من قِبل الأطفال دون سن 16 عاما.
الوصول إلى بيانات دقيقة تتعلق بأعمار المستخدمين
وأوضح "الحارثي"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إم بي سي مصر، أن منصات التواصل الاجتماعي تعتمد على أدوات تحليل متقدمة لسلوك المستخدمين، مما يمكنها من الوصول إلى بيانات دقيقة تتعلق بأعمار المستخدمين، وهو ما يسهل عملية ضبط المحتوى والفئات العمرية المستهدفة.
وأشار استشاري تكنولوجيا المعلومات إلى أن التأثير المتزايد لمنصات التواصل بات يفوق في كثير من الأحيان سلطة الأسرة نفسها على الأطفال، محذرا من تداعيات استمرار هذا الوضع دون ضوابط واضحة.
وشدد الحارثي على أن تجاهل تنظيم استخدام الهواتف المحمولة بين الأطفال قد يؤدي إلى نشوء جيل يفتقد مهارات الإبداع والابتكار، مؤكدًا ضرورة التحرك العاجل لوضع أطر تنظيمية تحمي النشء من الآثار السلبية للتكنولوجيا.
وفي وقت سابق، قال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن اللجنة ستبدأ الأسبوع المقبل في عقد اجتماعات وجلسات نقاشية مكثفة بحضور ممثلين عن الحكومة، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، لدراسة السن المناسب للأطفال لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظًا على النشء من سلبيات الإنترنت.
حماية الأطفال من الاستخدام غير الآمن للهواتف المحمولة
وأكد "بدوي"، في تصريحات صحفية، أن ذلك يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بأهمية الاستفادة من تجارب بعض الدول في التعامل مع القضايا المجتمعية المعاصرة، وعلى رأسها حماية الأطفال من الاستخدام غير الآمن للهواتف المحمولة ووسائل التكنولوجيا الحديثة. وأشار إلى أن الرئيس شدد على ضرورة اتخاذ خطوات مدروسة تضمن تنشئة أجيال قادرة على التعامل الواعي مع هذه الوسائل في المراحل العمرية المناسبة.
وأضاف "بدوي" أن اللجنة، خلال تشاوراتها ومناقشاتها، ستعمل على وضع تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الرئيس لا يؤيد منع الأطفال تمامًا من استخدام هذه المواقع، ولكنه يدعو إلى وضع بدائل إيجابية وجاذبة لشغل وقت فراغهم وتلبية احتياجاتهم النفسية.



