عاجل

الشيخ خالد الجندي: الابتسامة قد تدخل الجنة.. ونية الخير تكتب أجر كامل

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن رحمة الله سبحانه وتعالى قريبة من الناس وبسيطة في أبوابها، موضحًا أن الإسلام قد يجعل ملامح وجه الإنسان سببًا لدخوله الجنة، مشيرًا إلى أن البِشر والانبساط والابتسامة في وجوه الناس أعمال عظيمة عند الله، وإن ظنها البعض هينة.


وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة "DMC"، اليوم الثلاثاء،  أن النبي ﷺ قال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، مؤكدًا أن مجرد الطلاقة في الوجه وحسن الاستقبال لون من ألوان الصدقة، مستشهدًا كذلك بقول النبي ﷺ: «لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق».


وأوضح الشيخ خالد الجندي أن الإسلام لا يقف عند حدود الفعل فقط، بل يرفع من شأن النية الصادقة، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «إذا همَّ عبدي بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة»، مبينًا أن مجرد نية الخير إذا علم الله صدقها في القلب، تُكتب لصاحبها حسنة كاملة حتى وإن لم يُوفَّق للفعل.
وأشار إلى أن من أعظم أبواب النجاة أيضًا حفظ اللسان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»، موضحًا أن الصمت عن الشر، وترك الجدل، وعدم فرض الرأي، عبادة عظيمة قد تكون سببًا في دخول الجنة.
وشدد الشيخ خالد الجندي على أن هذه المعاني تمثل مقامًا إيمانيًا كبيرًا ومقامًا أخلاقيًا نادرًا في واقع الناس اليوم، مؤكدًا أن الإسلام دين يُعلي من قيمة النية، وحسن الخلق، والبساطة في التعامل، وأن أبواب الجنة أقرب مما يتخيل الكثيرون.

https://youtu.be/3tVEh79YOdY?si=LvRHQUaeI7ER6Rjj

كيف تعلَّم سيدنا موسى التواضع؟

 

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن التأمل في سورة الكهف يفتح أمام القارئ معاني عميقة في التربية الإيمانية، مشيرًا إلى أن نبي الله موسى عليه السلام كان سيد أنبياء بني إسرائيل وزعيمهم وقائدهم، وأن الله اصطفاه وميّزه بميزة لم تتكرر، إذ كلمه الله تكليمًا وسمع كلام ربه مباشرة، وهو النبي الذي شق الله له البحر، وجعل له من الآيات والمعجزات ما لم يكن لغيره، ومع ذلك كله لم يكن هذا الاصطفاء مانعًا من خضوعه لتربية ربانية جديدة.

كيف تعلَّم سيدنا موسى التواضع؟

وأضاف الشيخ خالد الجندي خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى أرسل موسى عليه السلام في رحلة خاصة يمكن وصفها بأنها دورة كاملة في تعلم التواضع، موضحًا أن هذه الرحلة لم تكن مع إنسان عادي، بل مع نبي كريم وولي عظيم هو سيدنا الخضر عليه السلام، في مشهد يؤكد أن العلم مراتب، وأن فوق كل ذي علمٍ عليم.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن أعظم ما في القصة هو مشهد وقوف موسى عليه السلام، بكل ما له من جلال وقدر ومكانة، في حالة استكانة وأدب وهو يقول: ﴿هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا﴾، متسائلًا عن عمق هذا الموقف الذي يطلب فيه نبي عظيم أن يتعلم من غيره، في درس عملي للبشر جميعًا بأن طلب العلم لا ينتقص من قدر صاحبه بل يرفعه.

تم نسخ الرابط