المطران عطا الله حنا يحذر: الجوع في غزة قضية يجب أن تهز ضمائر العالم
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، إن مسألة الجوع في قطاع غزة يجب أن تهز الضمائر الحية في كل مكان. وأضاف في تصريحاته من القدس اليوم: "الكثيرون في القطاع ذهبوا للبحث عن لقمة خبز، وعاد بعضهم شهداء؛ فلقمة الخبز في غزة مغموسة بالدماء، وما أكثر أولئك الذين فقدوا حياتهم وهم يحاولون توفير الطعام لأنفسهم ولأطفالهم الذين يتضورون جوعًا."
أكثر من مليوني إنسان يتضورون جوعًا
وأكد المطران أن هناك أكثر من مليوني شخص في غزة محرومون من أبسط مقومات الحياة، في وقت ينعم فيه سكان العالم بمختلف مناطق الأرض بما لذ وطاب من الطعام. وقال: "في هذا العالم يأكل الناس ويشبعون، وهذا حقهم الطبيعي، ولكن يجب على الجميع أن يلتفتوا إلى غزة."
وشدد على أن على كل من يجد طعامًا ودواء ويعيش حياة طبيعية أن يشكر الله على هذه النعم، لكنه يجب أيضًا أن يفكر بأخيه الإنسان الذي يتضور جوعًا ويموت من شدة الفقر والعوز.
دعوة للوعي والمسؤولية الإنسانية
وأضاف المطران: "لا يجوز للإنسان أن يعيش أنانية ويهتم بذاته فقط، حتى وإن تمتع بكل خيرات الدنيا، بل يجب على كل فرد أن يلتفت إلى المظلومين والمعذبين والمتألمين، وأن يسعى لمساعدتهم بالطريقة المناسبة وبالشكل اللائق."
تدمير التعليم وحقوق الأطفال في غزة
وأشار المطران عطا الله حنا إلى أن المنظومة التعليمية في غزة دُمّرت ضمن سياسة ممنهجة لتقويض التنمية وبناء الإنسان، حيث يلتقي الأطفال في صفوف مدمرة وغرف بالية مع ما تبقى من المعلمين والمربين. وأضاف: "هذا الشعب الذي أرادوا له أن يعيش في مستنقع الموت، يعشق الحياة والثقافة والفكر الإنساني والرقي الحضاري."
غزة تستحق الحياة والسلام والأمن
وأكد المطران أن غزة يمكن أن تصبح واحة للأمن والثقافة والإبداع، وأن شعبها يستحق الحياة، ولا يجوز تركه فريسة للدمار والاستهداف المستمر. ودعا جميع الدول والمنظمات الإنسانية إلى إعادة الحياة إلى غزة ومساندة أبنائها في ظل هذه الأوضاع الأليمة.
وختم المطران بالقول: "نزيف غزة هو نزيف الإنسانية كلها، وعلينا أن نعيش الفرح مع الفرحين والألم مع المتألمين، فلا يمكن أن نكون غير مبالين أمام معاناة الإنسان والمظالم التي يتعرض لها."