المتهم بقتل أطفال الليبي يترقب لحظة النطق بحكم الإعدام
ظهر المتهم بقتل أطفال الليبي داخل قفص الاتهام مرتديًا الزي الأزرق، وقد بدت على ملامحه علامات التوتر والخوف، بالتزامن مع انتظاره لحظة النطق بالحكم في القضية المتهم فيها بارتكاب جريمة هزت الرأي العام، حيث ظل يردد آيات من القرآن الكريم في مشهد لافت داخل قاعة المحكمة.
وفي الجلسة السابقة ارتدى المتهم في قضية مقتل أطفال اللبيني زي السجن الأزرق وظهر أمام محكمة الجنايات متوترًا وواضح عليه القلق، وهو يحاول إنكار تورطه في الجريمة التي هزت الرأي العام.
خلال الجلسة، كان المتهم يتردد في الكلام ويقرأ آيات قرآنية بين الحين والآخر، وكأنها وسيلته لتهدئة أعصابه أمام هيئة المحكمة. لم يكتفِ بذلك، بل تحدث مع باقي المتهمين داخل القفص عن تفاصيل القبض عليهم، مستعرضًا قصته مع التحقيقات وكأنها حكاية يرويها لزملائه.
وفي الوقت نفسه، قامت النيابة العامة بمرافعة نارية، مستعرضة الأدلة والشهادات التي تثبت تورطه في الجريمة، مؤكدة أن تصرفاته داخل المحكمة لا تنفي مسؤولية المتهم عن مقتل الأطفال.
الجلسة شهدت مشهدًا من التوتر النفسي الشديد، بين إنكار المتهم، ومحاولاته لطمأنة نفسه، مقابل تركيز المحكمة على الأدلة والشهادات التي لا تقبل الشك، في مواجهة جريمة هزت المجتمع بأكمله.
أكد ممثل النيابة العامة، المستشار محمد هشام، وكيل النائب العام، خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، في ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة باللبيني، أن جريمة القتل تمثل «زلزالًا إنسانيًا وأخلاقيًا»، واعتداءً صارخًا على القيم الدينية والإنسانية، مشددة على أن استخدام العنف وسفك الدماء يُعد تجاوزًا خطيرًا لحدود الشرع والقانون.
مرافعة النيابة العامة في قضية أطفال اللبيني
وقال ممثل النيابة إن القضية المنظورة تتعلق بجريمتي قتل و وزنا صارخ للحرمات، موضحة أن المتهم لم يكتفِ بارتكاب فعل إجرامي، بل بث الرعب في نفوس الضحايا، وعلى رأسهم أم كانت تعيش حالة حزن عيش مع زوجها، إلى جانب أطفال حاولوا الفرار من بطشه.
وأضافت أن المتهم ارتكب جريمته بإرادة كاملة ونية واحدة، ما أسفر عن سقوط أربعة ضحايا أبرياء في واقعة غامضة لا تزال تفاصيلها قيد الفحص، مؤكدة أن القتل العمد يُعد من أبشع الجرائم التي تستوجب أقصى درجات المحاسبة.
وشددت النيابة على أن من يعتدي على نفس واحدة فكأنما اعتدى على الإنسانية جمعاء، فكيف بمن أزهق أرواح أربعة أشخاص دفعة واحدة، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون، تحقيقًا للعدالة وردعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.
حددت محكمة جنايات الجيزة، جلسة 27 يناير المقبل، للنطق بالحكم علي المتهم بقتل أطفال اللبيني، بعد إحالة أوراقه لمفتي الجمهورية.
وقررت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بالكيلو عشرة ونص، إحالة أوراق المتهم بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة باللبيني، والمعروفة إعلاميا بـ«جريمة أطفال اللبيني»، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.
