نانسي عوني: تشريع تنظيم استخدام الأطفال للهواتف خطوة ضرورية لحماية الأجيال
قالت نانسي عوني، القيادية بحزب العدل، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل على وضع تشريع قانوني شامل ينظم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل المتغيرات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها المجتمع العالمي، وما تفرضه من تأثيرات واضحة على الصحة النفسية والسلوكيات الاجتماعية للأطفال.
وأكدت عوني في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن هذا التوجه يعكس وعي الدولة بحجم التحديات التي يفرضها الاستخدام المفرط وغير المنضبط للتكنولوجيا الحديثة على النشء، مشددة على أن الحرص على استطلاع آراء الخبراء والمتخصصين والجهات المعنية قبل صياغة التشريع يمثل ضمانة حقيقية لخروج قانون متوازن يحمي الأطفال دون المساس بحقهم في الاستفادة الإيجابية من التطور التكنولوجي.
وأوضحت القيادية بحزب العدل أن هذا التحرك ينطلق من مسؤولية الدولة في حماية الأجيال الناشئة من المخاطر النفسية والسلوكية والاجتماعية المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تزايد جرائم استغلال الأطفال، وتعرضهم للإيذاء النفسي والجسدي، فضلًا عن التأثير السلبي المباشر على تحصيلهم الدراسي وقدرتهم على التركيز والانتباه.
وأضافت نانسي عوني أن بدء البرلمان اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، يعكس إدراكًا حقيقيًا لخطورة هذه القضية، وحرصًا جادًا على معالجتها في إطار تشريعي متكامل ومتوازن، يراعي حقوق الطفل ويضع مصلحته الفضلى في مقدمة الأولويات.
وشددت على أن هذه الخطوة تمثل أهمية كبيرة في حماية الأطفال من المحتوى الضار والسلوكيات الخطرة، كما تعزز من دور الأسرة في الرقابة والمتابعة، وتدعم دور المؤسسات التربوية في تحقيق التوجيه الرقمي الآمن، مؤكدة ضرورة توفير بدائل ثقافية ورياضية فعالة، من خلال فتح مراكز الشباب ودعم التمارين والمسابقات الرياضية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وصحية للأطفال.
كما أكدت القيادية بحزب العدل على أهمية تشجيع المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بحماية الطفل على زيادة الدور التوعوي، وحث الأطفال على العودة إلى القراءة وتنمية مهاراتهم الفكرية والسلوكية، مشيرة إلى أن دور هذه المؤسسات يُعد ركيزة أساسية لنجاح هذا التوجه، خاصة وأن الهدف من التشريع ليس المنع أو الحظر، وإنما تهيئة بيئة رقمية آمنة تمكّن الطفل من استخدام التكنولوجيا بشكل صحي ومتوازن قائم على الوعي والحماية.
واختتمت نانسي عوني تصريحاتها بالتأكيد على أن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية تمثل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة والمجتمع، لافتة إلى ضرورة أن يقترن أي تشريع جديد بخطط توعوية واضحة، وتفعيل أدوات الرقابة والإرشاد داخل البيئة التعليمية والمنزلية، بما يضمن تحقيق الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والحفاظ على سلامة الأطفال ومستقبلهم.