عاجل

وائل الفشني: وجدت في التراث الصعيدي عبقرية صوتية نادرة

الفنان وائل الفشني
الفنان وائل الفشني

كشف الفنان وائل الفشني عن أن رحلته الفنية في صعيد مصر كانت بمثابة تجربة كشف من نوع خاص، حيث اكتشف أصواتا فريدة تمتلك قدرة نادرة على محاكاة آلات موسيقية تقليدية مثل المزمار والربابة والأرغول. 

 

ووصف هذه الأصوات بأنها تعكس عبقرية فنية نادرة، تؤكد أن التراث الصعيدي يحوي كنوزا صوتية لم تستغل بعد.

وأشار الفشني، خلال حواره مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج “صاحبة السعادة” على قناة DMC، إلى أن فرقة “أولاد الرنان” التي شاهد عروضها في الصعيد تتمتع بصوت متكامل، حيث يشبه صوت أحد أعضاء الفرقة الأرغول، بينما يحاكي صوت آخر المزمار، فيما يبرز أداؤهم الجماعي قوة التراث الشعبي وقدرته على إثارة الإحساس لدى الجمهور.

التراث الشعبي مصدر إلهام لشخصيته الفنية

وأضاف الفشني أن هذه التجارب كانت مصدر إلهام حقيقي له في بناء شخصيته الفنية، حيث يسعى دائمًا إلى منح كل أغنية “كاركتر” خاص يميزها. 

وأوضح أنه يعتمد في ذلك على التوزيع الموسيقي والأداء اللحني، بهدف أن يعكس كل عمل الحالة الشعورية للنص بشكل واضح ومؤثر.

وأشار إلى أن فكرة “الكاركتر” ليست مجرد شكل خارجي، بل هي طريقة لتقديم الأغنية بطريقة تتماشى مع محتواها، وتُظهر جمالياتها بشكل مختلف. وأكد أن الاعتماد على أصوات الصعيد والتجارب الشعبية أعطاه رؤية جديدة في التعامل مع الموسيقى والغناء، خاصة في كيفية تحويل النص إلى تجربة فنية متكاملة.

الموالد والاحتفالات الشعبية مدرسة فنية متكاملة

وأكد وائل الفشني أن الموالد والاحتفالات الشعبية في الصعيد شكلت له مدرسة فنية كاملة، إذ وجد فيها مصدر إلهام كبير. وذكر أن الفنون التقليدية مثل “فن الكف” و“السيرة” تتجسد في تلك المناسبات، وتعيد إلى الأذهان أصوات كبار المطربين الشعبيين مثل الريس حفني، الذين تركوا بصمة كبيرة في الوجدان الشعبي.

وأضاف أن هذه الفنون ليست مجرد مظاهر محلية، بل هي إرث ثقافي يعكس عمق المجتمع الصعيدي وروح تاريخه، ويستحق أن يُقدم للجمهور العربي في قالب حديث يحافظ على أصالته ويبرز جمالياته.

التراث الصعيدي بين الأصالة والحداثة

وأكد الفشني أن التراث الصعيدي يمتلك ثراءً فنيًا يستحق الاهتمام، مشددًا على ضرورة تقديمه في قوالب معاصرة تحافظ على أصالته، وتُبرز قيمته الفنية والثقافية.

 وقال إن هذه الأصوات التراثية ليست مجرد فنون محلية، بل هي جزء من الهوية المصرية، وتستحق أن تصل إلى الجمهور العربي بشكل أوسع، من خلال دمجها مع أساليب موسيقية حديثة دون أن تفقد روحها الأصلية. 

تم نسخ الرابط