عاجل

"جولدمان ساكس" يطرق أبواب سوق السندات مجدداً بعد أكثر من أسبوع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عادت مجموعة "جولدمان ساكس" إلى سوق سندات الدولار الأمريكي بعد أكثر من أسبوع على تنفيذها أكبر عملية بيع سندات في تاريخ بنوك وول ستريت بقيمة 16 مليار دولار.

ويطرح البنك في إصداره الجديد سندات ثانوية بسعر فائدة ثابت قابلة لإعادة التسعير لمدة 15 عامًا، مع توقعات أولية بتسعير الفائدة عند نحو 1.4 نقطة مئوية فوق العائد على السندات الحكومية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القاعدة الرأسمالية للمصرف، مستفيدة من الزخم الإيجابي في الأسواق المالية عقب إعلان نتائج الأرباح السنوية، التي دفعت كبار المقرضين إلى تكثيف عمليات الاقتراض.

وتتضمن السندات بندًا يتيح لـ"جولدمان ساكس" خيار الاسترداد المبكر في الثاني من فبراير 2036، ما يمنح البنك مرونة في إدارة التزاماته طويلة الأجل.

ويأتي هذا الإصدار ضمن أربعة عروض متوقعة لسندات أمريكية عالية الجودة كان من المقرر طرحها مطلع الأسبوع، غير أن بعض المقترضين آثروا تأجيل الإصدارات بسبب الأحوال الجوية والعواصف الشتوية التي أثرت على النشاط العام في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتتجه الأنظار إلى تحركات “جولدمان ساكس” في السوق.

ويتوقع متعاملون أن يبلغ حجم تداول السندات الأمريكية ذات التصنيف الاستثماري خلال الأسبوع الجاري نحو 35 مليار دولار، ما قد يجعل يناير الحالي أول شهر يتجاوز فيه إجمالي المبيعات مستوى 200 مليار دولار.

وكان لـ"جولدمان ساكس" دور بارز في هذا الأداء القوي مطلع عام 2026، عبر صفقاته الكبيرة التي جذبت اهتمام المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة، في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، ما يعكس الثقة في الملاءة المالية للمصارف الكبرى.

وتسهم هذه الإصدارات المكثفة في تشكيل ملامح سوق السندات العالمية، مع سعي البنوك الكبرى لتأمين تمويلات طويلة الأجل بشروط تنافسية قبل أي تغييرات محتملة في السياسات النقدية.

ومع استمرار هذا النشاط، يراقب المحللون قدرة السوق على استيعاب هذه الأحجام الكبيرة من الديون، مشيرين إلى أن قيادة “جولدمان ساكس” لهذه الموجة تعكس متانة القطاع المالي وقدرته على دعم خطط النمو والتوسع رغم التحديات الجيوسياسية والمناخية.

تم نسخ الرابط