«اتصالات النواب»: لا مشروع قانون لحظر مواقع التواصل وما يطرح مجرد أفكار | خاص
أكدت الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أنه لا توجد حتى الآن أي تفاصيل واضحة أو ملامح محددة بشأن مشروع قانون خاص بتقييد أو تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن ما يُثار في هذا الشأن لا يتجاوز كونه حديثًا عامًا دون وجود نص تشريعي أو مشروع قانون مطروح بالفعل.
وقالت عبد الناصر في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم: «حتى هذه اللحظة لا يوجد مشروع قانون من الأساس، وكل ما يتم تداوله مجرد أفكار عامة مطروحة للنقاش، ولم تصل إلى مرحلة الإعداد التشريعي»، موضحة أن البيانات الصادرة لم تتضمن الحديث عن إعداد مشروع قانون، وإنما أشارت فقط إلى طرح الفكرة وإجراء حوار مجتمعي حولها.
وأكدت وكيل لجنة الاتصالات، أنها ليست مع فكرة الحظر أو المنع بشكل عام، موضحة: «أنا شخصيًا ضد حظر أي شيء، ولا أرى أن المنع هو الحل في مثل هذه القضايا»، مشيرة إلى أن ما تم طرحه داخل المجلس يقتصر على عقد جلسات استماع وحوار مجتمعي للاستماع إلى كل الآراء، وليس تقديم مقترحات تشريعية جاهزة.
وحول ما يُثار عن تأثير أي قيود محتملة على صناعة الهواتف المحمولة في مصر، شددت عبد الناصر على أن هذا الطرح غير دقيق، قائلة: «لا توجد أي علاقة بين تنظيم منصات التواصل الاجتماعي وصناعة الهواتف المحمولة، فالموضوع كله يخص المنصات الرقمية وليس الأجهزة نفسها».
وأضافت: «الهواتف المحمولة ليست مسؤولية الدولة، وإنما الأسر هي من تقرر منح أبنائها هذه الأجهزة، ولا يوجد شيء اسمه منع الهواتف أو حظرها»، مؤكدة أن الحديث عن تصنيع هواتف بدون تطبيقات أو العودة لهواتف تقليدية هو أمر اختياري ومتوافر بالفعل في الأسواق، ولا يرتبط بأي توجه تشريعي.
وشددت وكيل لجنة الاتصالات على أن الحل الحقيقي لا يكمن في الحظر، وإنما في التوعية وبناء الوعي الرقمي، قائلة: «الحل هو التوعية، وتعليم الأسر كيفية استخدام أدوات الحماية الأبوية على هواتف أبنائهم، بحيث لا يتم تحميل أي تطبيقات أو محتوى دون علم الأهل»، قائلة: كثيرًا من الأسر تفتقر إلى المعرفة التقنية الكافية، ما يستدعي دورًا أكبر في التوعية، من خلال حملات إعلامية وفيديوهات إرشادية تشرح للأهالي كيفية حماية أبنائهم من مخاطر الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن السيطرة الكاملة على استخدام الأطفال للتكنولوجيا أصبحت شبه مستحيلة في ظل التطور الرقمي، قائلة: «الأطفال في كثير من الأحيان باتوا أكثر معرفة بالتكنولوجيا من ذويهم، لذلك لا يمكن التعويل فقط على أدوات التحكم، بل يجب أن تبدأ التوعية من أساس التربية»، مؤكدة أن مسؤولية التوعية يجب أن تكون جماعية، لبناء وعي حقيقي لدى الأطفال هو السبيل الأهم لمواجهة مخاطر العالم الرقمي، وليس اللجوء إلى الحلول السهلة المتمثلة في الحظر أو المنع.