حماية المستهلك والجمعيات الأهلية يوحدون الجهود لضبط الأسواق قبل رمضان |صور
عقد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، لقاءً موسعًا، اليوم، بمقر الجهاز بالقاهرة الجديدة، مع عددٍ من الجمعيات الأهلية العاملة في مجال حماية المستهلك، وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك وتكثيف الجهود في مجال نشر الوعي الاستهلاكي، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المعظم، ويأتي هذا اللقاء إيمانًا بأهمية دور الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا وطنيًا فاعلًا في دعم جهود الدولة لنشر ثقافة حماية حقوق المستهلك، وتعزيز الممارسات الاستهلاكية الرشيدة، بما يسهم في تحقيق الانضباط بالأسواق وترسيخ مبادئ الحوكمة والمشاركة المجتمعية.

نشر الوعي بحقوق وواجبات المستهلك
وأكد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز أطر التعاون والتنسيق المستمر مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني الجادة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية في منظومة حماية المستهلك، لما لها من دور مؤثر في التواصل المباشر مع المواطنين، ورصد المشكلات والشكاوى من أرض الواقع، والمساهمة في نشر الوعي بحقوق وواجبات المستهلك.
وأضاف رئيس الجهاز، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية والمجتمعية، والعمل وفق رؤية موحدة تقوم على تبادل الخبرات والمعلومات، وتنفيذ برامج توعوية مشتركة تستهدف مختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في بناء وعي استهلاكي رشيد، ويعزز من ثقافة الالتزام بالقانون، ويحقق التوازن بين أطراف العملية الاستهلاكية، في إطار من الشفافية والحوكمة والمشاركة المجتمعية الفاعلة.

تعزيز الرقابة المجتمعية الإيجابية
وأشار إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، إلى أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 أرسى دعائم واضحة لتعزيز حماية حقوق المستهلك، ومنح الجهاز الأطر القانونية اللازمة للتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الجهود في نشر الوعي الاستهلاكي ومواجهة أية ممارسات ضارة بالأسواق.
مُضيفًا، أن عدد الجمعيات الأهلية العاملة في مجال حماية المستهلك قد بلغ حتى عام 2025 نحو 62 جمعية على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس تنامي دور المجتمع المدني في هذا الملف الحيوي، ويؤكد في الوقت ذاته حرص جهاز حماية المستهلك على تعزيز الشراكات والتعاون المؤسسي مع هذه الجمعيات، ودعم قدراتها، وتمكينها من أداء دورها التوعوي والمجتمعي، وذلك في ضوء القوانين المنظمة للعمل الأهلي.

تعزيز الثقة بين المستهلكين والجهات المنتجة والموردة
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، خلال اللقاء، أن الجهاز يضع على رأس أولوياته متابعة تنفيذ البرامج التوعوية المشتركة مع الجمعيات الأهلية، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تستهدف مختلف فئات المجتمع لتعزيز ثقافة الشراء الرشيد والوعي بحقوق وواجبات المستهلك، تنفيذًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 الذي يضمن حق المواطن في الحصول على المعلومات الصحيحة، وحماية مصالحه الاقتصادية والاجتماعية.
واستعرض إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، مؤشرات الأسواق الأخيرة، مشيرًا إلى تراجع معدلات التضخم، ومؤكدًا أن ذلك يعكس أثر السياسات الحكومية وجهود الدولة المستمرة في تحقيق استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

واختتم ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، الاجتماع بالتأكيد على أن ملف ضبط الأسواق وأسعار السلع يُعد أحد المحاور الاستراتيجية التي توليها الدولة اهتمامًا بالغًا، باعتباره يمسّ الأمن الاقتصادي للمواطن بشكل مباشر ويجسّد إرادة الدولة في مواجهة أي محاولات للإخلال باستقرار السوق أو المساس بحقوق المستهلكين.
مُشيدا في هذا الصدد بالدور الفاعل للجمعيات الأهلية في متابعة الأسواق على أرض الواقع، والمساهمة في رصد المخالفات ونشر الوعي بين المستهلكين، وتعزيز آليات استقبال شكاوى المواطنين والتعامل معها بسرعة وكفاءة، ومراقبة الظواهر السلبية على كافة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية والضرورية بكميات كافية.




