«الذهب جن جنونه».. خبير اقتصادي يحذر: شبح الحرب يرفع المعدن الأصفر
قال نديم السبع الخبير الاقتصادي، إن الارتفاعات القوية التي تشهدها أسعار الذهب والفضة خلال الفترة الحالية تعود بالأساس إلى تصاعد ما وصفه بالمخاطر النظامية على مستوى الاقتصاد العالمي.
وأوضح السبع، من خلال مداخلة هاتفية لقناة القاهرة الإخبارية، أن النظام النقدي الدولي رغم استمراره تحت القيادة الأمريكية لم يعد يحظى بالثقة الكاملة حتى من جانب حلفاء الولايات المتحدة أنفسهم.
هروب من الدولار والسندات الأمريكية
وأوضح نديم السبع أن حالة القلق المتزايدة دفعت البنوك المركزية والمستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية، مع تزايد الإقبال على الذهب والفضة باعتبارهما مخزن آمن للقيمة، مقابل الابتعاد التدريجي عن الدولار الأمريكي والسندات الحكومية الأمريكية التي كانت تعد لسنوات طويلة الملاذ الأكثر أمانا.
أزمات جيوسياسية تشعل الأسواق
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن العالم يمر بمرحلة شديدة التعقيد، في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط، والتهديدات الأمريكية والإسرائيلية المتبادلة مع إيران، إلى جانب الخلافات المتزايدة بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين.
وأضاف أن هذه العوامل خلقت حالة من عدم اليقين دفعت الأسواق العالمية للتعامل مع واقع دراماتيكي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المعادن النفيسة.
تجاوز توقعات المؤسسات الكبرى
وأشار نديم السبع إلى أن أسعار الذهب والفضة تخطت بالفعل التوقعات التي وضعتها كبرى المؤسسات المالية العالمية، مثل جولدمان ساكس وجي بي مورجان، والتي كانت ترجح وصول سعر الذهب إلى مستوى 5000 دولار خلال النصف الأول من عام 2026، إلا أن هذه المستويات تحققت بشكل مبكر وخلال الأسابيع الأولى من العام الحالي.
سيناريوهات مستقبل الأسعار
وحول مستقبل الأسعار، أوضح نديم السبع أن المشهد لا يزال مفتوحا على عدة سيناريوهات، إذ أن أي انفراجة محتملة في الملفات الخلافية سواء بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن أزمة جرينلاند أو مع كندا حول الملفات التجارية، أو حتى تهدئة محتملة مع إيران، قد تمارس ضغوط هبوطية على الأسعار.
والجدير بالذكر أن أسعار الذهب سجت اليوم ارتفاع ملحوظ في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة باستمرار الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.
ووفق لآخر التحديثات، تجاوز سعر الأوقية عالمي مستوى 5 آلاف دولار، وهو ما انعكس على السوق المصرية، حيث تراوح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، بين نحو 6.7 و6.8 ألف جنيه دون مصنعية، فيما سجل عيار 24 قرابة 7.7 ألف جنيه، وعيار 18 حوالي 5.8 ألف جنيه.




