عاجل

خبير مصرفي يكشف نقطة مهمة في تقرير مورجان ستانلي بشأن الجنيه المصري | تفاصيل

عبد العزيز الصعيدي
عبد العزيز الصعيدي

علق الخبير المصرفي عبد العزيز الصعيدي على تجاهل البعض الأشخاص لنقطة هامة في تقرير مورجان ستانلي الأخير وهي شراء الأجانب في أدوات الدين مثل أذون الخزانة بدون تحوط، مؤكدًا أن ذلك يعتبر تحول جذري في نظرة الأجانب للجنيه المصري.

وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: اتعجب من أن الكثيرين لم يلقوا الضوء على نقطة هامة في تقرير مورجان ستانلي الأخير وهي شراء الأجانب في أدوات الدين مثل أذون الخزانة بدون تحوط ( unhedged ) حيث يعتبر ذلك تحول جذري في نظرة الأجانب للجنيه المصري ..فما معنى الشراء بدون تحوط unhedged.

 

وأضاف أن عادة فإن المستثمر الأجنبي عند شراء الجنيه المصري يواجه خطرين الأول خطر الفائدة وهو أن تنخفض الفائدة التي يحصل عليها والثاني وهو الأهم وهو انخفاض العملة أمام الدولار أو انخفاض الجنيه أمام الدولار فتتاكل الأرباح عند تحويلها مرة أخرى فكان المستثمر يواجه ذلك بأن يقوم بالتحوط hedgin وهو شراء عقود حماية تضمن له سعر صرف محدد للدولار في المستقبل وهذه العقود لها تكلفة كبيرة مما يقلل من أرباحه وبالتالي فإن الشراء بدون تحوط يعني أن المستثمر يشتري الجنيه المصري و يستثمر فيه ثقة منه في أن الجنيه المصري لن ينخفض بل قد يرتفع بالإضافة إلى أن الفائدة مرتفعة بما يكفي لتغطية أي تذبذب في قيمته النظرة المستقبلية التفاؤلية هامة جداً.

 

 

وكانت قد توقعت مؤسسة "مورجان ستانلي" تراجعًا حادًا في قيمة الدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة على تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وغياب التناغم بين السياسات المالية والنقدية داخل الولايات المتحدة.

 ويأتي هذا التوقع في توقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يعيش حالة من التوتر تحت وطأة التوترات التجارية والصراعات الجيوسياسية.

وقد علق الباحث الاقتصادي محمد محمود عبد الرحيم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، على تلك التوقعات مؤكدًا أن العالم يشهد حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، تُعززها سياسات غير متزنة تصدر من صانعي القرار في واشنطن، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

صدامية السياسات تضعف الثقة في الدولار

 

وقال عبد الرحيم في تصريح خاص لـ"نيوز رووم"، حتى الآن لا توجد سياسة اقتصادية واضحة يمكن التنبؤ بها من إدارة ترامب. ما نشهده هو صدامية حادة وعدم اتزان في ردود الأفعال، وهو ما يؤدي إلى اضطراب في الأسواق وتآكل الثقة في العملة الأمريكية."

وأضاف أن أحد أبرز تجليات هذا الاضطراب يتمثل في غياب التنسيق بين السياسة المالية التي يقودها البيت الأبيض والسياسة النقدية التي يديرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا.

خفض الفائدة.. بين ترامب وباول

 

وأوضح الباحث الاقتصاد ، أن خفض سعر الفائدة قد يُفقد أدوات الدين الأمريكية جاذبيتها لدى المستثمرين، رغم كونه مفيدًا للدورة الاقتصادية. لكن الانقسام بين ترامب ورئيس الفيدرالي جيروم بأول حول جدوى هذا الخيار يزيد من حدة الأزمة."

خفض الدولار.سلاح ذو حدين

 

ويشير عبد الرحيم إلى أن تراجع الدولار يحمل تأثيرات مزدوجة، فعلى المدى القصير، قد تستفيد الصادرات الأمريكية من ضعف الدولار، كما قد تحصل الاقتصادات الناشئة المثقلة بالديون الدولارية على فرصة للتنفس،  لكن بالمقابل، فإن الدول التي تعتمد على التصدير للسوق الأمريكي ستتضرر، إضافة إلى احتمالات ارتفاع التضخم وزيادة معدلات البطالة داخل الولايات المتحدة نفسها."

 

أزمة عالمية مفتوحة على كافة الاحتمالات

 

وحذّر عبد الرحيم من أن استمرار تلك السياسات العشوائية قد يؤدي إلى موجات اضطراب في أسعار السلع الاستراتيجية وأسواق المال، قائلاً:" في ظل زيادة التوترات الجيوسياسية وتصاعد النزاعات دون أي رغبة حقيقية في التهدئة، تبدو الولايات المتحدة كما لو أنها تقود العالم نحو المجهول وبقوة." 

تم نسخ الرابط