ما حكم قراءة جزء من الآية بعد الفاتحة في الصلاة؟ ..الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء أن قراءة جزء من الآية بعد الفاتحة في الصلاة تُجزئ في حصول السُّنَّة إذا كانت الآية طويلة وكان الجزء المقروء مفيدًا في المعنى، غير أن الأولى والأفضل أن تُقرأ الآية كاملة أو تُقرأ إحدى السور القِصار.
حكم قراءة السورة بعد الفاتحة في الصلاة
من المقرَّر شرعًا أنَّه يُستحبُّ قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في الصلاة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ»، أخرجه الشيخان في صحيحيهما.
وبيَّن العلماء أن في الحديث دليلًا على وجوب الفاتحة، وأنه لا يُجزئ غيرها، مع استحباب قراءة السورة بعدها، وهو أمرٌ مُجمَعٌ عليه في صلاة الصبح والجمعة والركعتين الأوليين من كل الصلوات، وهو سنَّة عند جميع العلماء.
كما نقل العلماء الإجماع على ذلك، وأنه يُسن قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كل صلاة.
حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة
أمَّا قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؛ فقد اختلف الفقهاء في كفايتها في حصول السنة، وكان خلافهم على النحو التالي:
فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية في قول، والمالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أنَّ قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تُجزئ في حصول السنة، بشرط أن تبلغ بعض الآية قدر ثلاث آيات قصار عند الحنفية، وأن تفيد معنى عند الشافعية، وفي قول عند الحنفية أنَّ قراءة بعض آية لا تُجزئ في حصول السنة.
وذكر بعض فقهاء الحنفية أن قراءة بعض الآية الطويلة قد تكون كافية إذا بلغت قدر ثلاث آيات قصار أو عدلتها، بحيث لا تكون القراءة أقل من ذلك.
كما قرر المالكية أن ما كان أقل من آية لا يكفي، إلا إذا كانت الآية طويلة فيكفي بعضُها إذا كان مفيدًا في المعنى.
وذكر الشافعية أن قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة سنة، والأكمل أن تكون ثلاث آيات، وأن أصل السنة يحصل بما دون آية إذا أفاد معنى.
وأشار الحنابلة إلى أن قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين سنة، وأنه يُكره الاقتصار على الفاتحة وحدها، وأن ظاهر بعض الأقوال يدل على الاكتفاء ببعض الآية



