عاجل

محمود الأفندي: التصعيد الروسي رسالة ضغط قبل مفاوضات أبوظبي

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

قال الدكتور محمود الأفندي، المتخصص في الشؤون الروسية، إن توقيت التصعيد العسكري الروسي يأتي نتيجة عدم الثقة في المفاوضات الحالية، مشيرا إلى أن روسيا ترى في استمرار العملية العسكرية وسيلة للضغط على كييف لقبول الشروط الممكن توقيعها في جولات التفاوض، مثل تلك التي ستعقد في أبوظبي مطلع فبراير المقبل.

اتفاقية إسطنبول 2022: سلام ضائع

استعرض الأفندي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، اتفاقية إسطنبول 2022، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الصراع وإعطاء حكم ذاتي للمناطق الأربعة في أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن التدخل الغربي، وعلى وجه الخصوص من بريطانيا، أجهض هذه الاتفاقية.

وأوضح أن رئيس الوزراء البريطاني حينها، بوريس جونسون، أمر أوكرانيا بمواصلة الحرب، مما أدى إلى استمرار الصراع وارتباط قرار زيلينسكي بالموقف الغربي، مؤكدا أن الحرب الحالية تجري بشكل أساسي بين روسيا ومعسكر الغرب على الأرض الأوكرانية.

المفاوضات الأخيرة: أبوظبي نموذج تقني وليس سياسي

حول جولة المفاوضات المقبلة في أبوظبي، شدد الأفندي على أن الاجتماعات ستكون تقنية في طبيعتها، تركز على رسم الخرائط، وتحديد مناطق الانسحاب، ووضع المناطق العازلة، بينما القرار السياسي الأساسي بشأن إنهاء الحرب لا يزال يدار خلف الكواليس بين زيلينسكي وحلفائه الغربيين، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن أي تسوية سياسية حقيقية تتطلب من أوكرانيا التخلي عن حلم الانضمام إلى حلف الناتو، والعودة إلى وضع الحياد العسكري، وهو ما ترفضه النخبة الأوروبية وتصر على استمرار ضم أوكرانيا لأي تحالف عسكري.

العقوبات الغربية: فاعلية محدودة وتأثير على أوروبا

علق الأفندي على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، مشيرا إلى أن موسكو تعودت على هذه الإجراءات الاقتصادية، وحولت اقتصادها بشكل متزايد نحو الشرق، ما جعل العقوبات أقل تأثيرا على الداخل الروسي، بينما أصبح تأثيرها الأكبر على أوروبا التي خسرت الغاز الروسي الرخيص واعتمدت على الغاز الأمريكي، ما جعلها أكثر تقييدا وتأثرا بالضغوط الأمريكية.

وأكد أن استمرار العقوبات يصب في مصلحة القوى الغربية أكثر من روسيا، بينما التحدي الأكبر يكمن في القدرة على فرض إرادة سياسية حقيقية على كييف.

تم نسخ الرابط