ما هي الأصول الروسية التي عرضها بوتين لإعادة إعمار أوكرانيا وغزة؟
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد بلاده للمساهمة بمليار دولار من أصولها السيادية المجمدة في الولايات المتحدة لصالح "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أشار إلى تخصيص مبلغ إضافي، لم يحدد بعد، لإعادة إعمار أوكرانيا.
وأوضح بوتين أن هذه الخطوة تأتي في سياق العلاقات الخاصة التي تربط روسيا بالشعب الفلسطيني، وذلك خلال محادثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
المبادرة تستهدف دعم السلام في غزة وإعادة إعمار أوكرانيا
كما أشار الكرملين إلى أن بوتين يدرس دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس، الذي يشارك فيه عشرات القادة حول العالم، بما في ذلك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأنشئ المجلس في البداية عام 2015 بهدف المساهمة في إنهاء الحرب في غزة، لكنه توسع لاحقًا ليشمل نزاعات أخرى حول العالم، وينص النظام الأساسي على مساهمة كل دولة دائمة العضوية بمليار دولار.
حجم الأصول الروسية المجمدة
ووفقًا للبنك المركزي الروسي، تبلغ إجمالي احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية حوالي 67 مليار دولار، يحتفظ بنسبة 11% منها في ودائع مقومة بالدولار داخل الولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، تشير التقديرات إلى أن نحو 300 مليار دولار من الأموال السيادية الروسية مجمدة في دول غربية، معظمها في أوروبا، مع ودائع رئيسية لدى "يوروكلير" في بلجيكا.
ووفقًا لتقارير سابقة لمجموعة الدول الصناعية السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا، بلغت قيمة الأصول الروسية المجمدة حوالي 280 مليار دولار، بينما أفاد موقع "أكسيوس" في سبتمبر 2023 أن الأصول السيادية الروسية المجمدة في الولايات المتحدة تقدر بنحو 5 مليارات دولار فقط.

كيفية استخدام الأصول
أوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن تنفيذ هذه الخطوة سيتطلب رفع السلطات الأمريكية لتجميد هذه الأموال، مشيرًا إلى أن الجوانب القانونية لم تحسم بعد وأنها تحتاج إلى نقاش مستفيض.
كما رفعت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، دعوى قضائية في موسكو في ديسمبر الماضي، مطالبة بتعويض قدره 230 مليار دولار من "يوروكلير"، ردًا على تمديد الاتحاد الأوروبي لتجميد الأصول.
وفي المقابل، تشير مصادر إلى أن روسيا منفتحة على فكرة استخدام جزء من أصولها السيادية المجمدة في تمويل إعادة إعمار أوكرانيا كجزء من اتفاق سلام، مع الاحتفاظ بحق استثمار جزء من الأموال في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

مقترحات المسودة
وتشير مسودات مسربة لخطة السلام إلى إمكانية استخدام ثلث هذه الأصول في مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار التي تقودها الولايات المتحدة، بينما يخصص الباقي لصندوق استثماري مشترك أمريكي-روسي.



