مفيش أغلى من الضنا.. أم تتبرع بجزء من كبدها لإنقاذ حياة ابنتها بالمنوفية
أعلن القائمون على معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية، نجاح فريق طبي متخصص في إنقاذ حياة فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، عقب خضوعها لجراحة زراعة كبد طارئة، تبرعت خلالها والدتها بجزء من كبدها، في سباق مع الزمن بعد إصابة الفتاة بفشل كبدي حاد كاد يودي بحياتها.
وأوضح المعهد، في بيان رسمي، أن المريضة وصلت في حالة صحية بالغة الخطورة، ما استدعى اتخاذ قرار عاجل بإجراء زراعة كبد فورية باعتبارها الحل الوحيد لإنقاذ حياتها، لتبدأ ملحمة طبية وإنسانية استثنائية لم تتجاوز 48 ساعة، تم خلالها الانتهاء من جميع الفحوصات والتحاليل الدقيقة، والتأكد من تطابق الأنسجة وسلامة الأم المتبرعة، بالتوازي مع التنسيق السريع مع اللجنة العليا لزراعة الأعضاء لاستخراج الموافقات القانونية اللازمة في وقت قياسي.

وثمّن مسؤولو المعهد التضحية الإنسانية النبيلة للأم، التي ضربت أروع الأمثلة في العطاء والفداء، مشيدين بالجهود المكثفة التي بذلها الفريق الطبي وأطقم التمريض والعاملون والإداريون، الذين عملوا بلا توقف بروح الفريق الواحد لإنقاذ حياة فتاة كانت على حافة الموت، مؤكدين أن هذه الحالة تمثل قصة إنسانية مؤثرة قبل أن تكون إنجازًا طبيًا.
وأضاف البيان أن نجاح الجراحة يعكس التزام جامعة المنوفية بتقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية، والدعم الكامل لكوادر معهد الكبد القومي في مواجهة أصعب التحديات الطبية، بما يرسخ مكانة المعهد كمركز رائد محليًا ودوليًا في مجال زراعة الكبد.
ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة حجازي، عميد معهد الكبد القومي، أن العملية تمت بمشاركة نخبة من فرق جراحة وزراعة الكبد، وطب كبد الأطفال، والتخدير، والعناية المركزة، والتمريض، والفنيين، إلى جانب أقسام المعامل والأشعة، في تناغم كامل لضمان نجاح التدخل الجراحي.
وأوضح أن الحالة الصحية للمريضة مستقرة حاليًا، وتخضع لمتابعة دقيقة داخل وحدة الرعاية المركزة، مشيرًا إلى أن ما تحقق يجسد قدرة المعهد على التعامل مع أدق وأخطر الحالات الطارئة وتحويلها إلى قصص نجاح طبية وإنسانية مشرفة.