لماذا يخضع كبير المسؤولين العسكريين الصينيين للتحقيق؟
أعلنت وزارة الدفاع الصينية، يوم السبت، عن بدء تحقيق مع الضابطين العسكريين البارزين تشانج يوشيا وليو تشنلي للاشتباه في ارتكابهما مخالفات تأديبية "خطيرة".
وجاء في بيان الوزارة: "بعد مراجعة الملف، تقرر بدء تحقيق مع تشانج يوشيا وليو تشنلي".

ما السبب؟
يشغل تشانج، البالغ من العمر 75 عامًا، منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية القوية التابعة للحزب الشيوعي، وهي الهيئة المسؤولة عن قيادة الجيش الصيني، أما ليو تشنلي، البالغ من العمر 61 عامًا، فهو رئيس أركان إدارة الأركان المشتركة التابعة للجنة العسكرية المركزية.
ويُعد تشانج أعلى ضابط عسكري رتبة في الجيش الصيني.
منذ توليه السلطة عام 2012، حذر الرئيس الصيني شي جين بينج، مرارا من أن الحزب الشيوعي لن ينجو إلا إذا حافظ على سيطرته المطلقة على السلاح، وفي بداية حكمه، أشار إلى انهيار الاتحاد السوفيتي كدرس لما يحدث عندما تضعف سيطرة الحزب على الجيش.
تأتي هذه الحملة في وقت تُجري فيه الصين تحديثا سريعا لقواتها، حيث تستعرض طائرات مسيرة متطورة، وصواريخ فرط صوتية، وصواريخ باليستية عابرة للقارات، بالتزامن مع توسيع ترسانتها النووية.
إلا أنه وراء هذا التقدم التكنولوجي، أثارت فضائح الفساد المستمرة شكوكا حول عمليات الشراء والتدريب والجاهزية، لا سيما في الفروع ذات الميزانيات الضخمة والتعقيد التقني، مثل القوات الصاروخية.
من خلال إطلاق تحقيق ضد أعلى جنرال، يرسل شي رسالة واضحة مفادها أن الرتبة لا تضمن السلامة وأن الموثوقية السياسية لا تنفصل عن القوة العسكرية.



