يختفي فجأة دون تفسير.. استشاري نفسي يكشف أسرار «الغياب الصامت»
قال كريم درويش استشاري الصحة النفسية، إن هناك حالات كثيرة يختفي فيها شخص فجأة عن من حوله دون أي تفسير، مشيرا إلى أن هذا السلوك قد يعود إلى عدم استعداد الشخص لمواجهة العلاقات بجدية، موضحا أن بعض الأشخاص يختارون الصمت بدل مواجهة المشكلات خاصة عندما تصبح العلاقة أكثر جدية وتتطلب مشاركة وجهود أكبر مما توقعه الفرد في البداية.
طبيعة العلاقات الإنسانية
وأضاف درويش، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح جديد»، المذاع على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن العلاقات الإنسانية بطبيعتها مرهقة لأنها تتطلب مجهودا مستمرا للحفاظ عليها مثل التنازل عن بعض الأمور والتكيف مع اختلافات الطرف الآخر ومواجهة تحديات مشتركة.
الهروب من الضغوط النفسية
وأوضح أن بعض الأفراد لا يكون لديهم الاستعداد لبذل هذا المجهود، ما يجعلهم يختفون فجأة كوسيلة للهروب من الضغوط النفسية المرتبطة بالعلاقة، موضحا أن هناك جانبا آخر يتعلق بأن العلاقة نفسها قد تصبح مرهقة بعد فترة من المحاولات والمجهودات المستمرة خاصة إذا صاحب العلاقة نوع من الإيذاء العاطفي أو النفسي من الطرف الآخر.
وأشار استشاري الصحة النفسية، إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى شعور الفرد بالاستنزاف النفسي والرغبة في الانسحاب لتجنب المزيد من الضرر، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية التواصل المفتوح والصريح في العلاقات ومعالجة المشكلات بدلا من الانسحاب المفاجئ، مشيرا إلى أن الدعم النفسي والمواجهة الصحيحة للتحديات يمكن أن يخفف من حالات الانسحاب المفاجئ ويعزز الاستقرار العاطفي بين الأطراف.
في وقت سابق، حذر الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي من لندن، من خطورة الاعتماد على الوسائل الرقمية في التعامل مع الفقد والموت، موضحًا أن ما يُعرف بـ"الفقد الرقمي" قد يمنح بعض الأشخاص شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنه شعور زائف يؤدي في كثير من الأحيان إلى مضاعفات نفسية ويُعطّل عملية التكيف الطبيعي مع الخسارة.
تجربة الفقد تعد خبرة فردية معقدة تختلف من شخص إلى أخر
وقال درويش، خلال مداخلة لبرنامج "صباح جديد" المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن تجربة الفقد تعد خبرة فردية معقدة، تختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن تعميم أسلوب أو وسيلة واحدة لمواجهتها، مضيفا: "لا يوجد نمط موحد في اختبار الحزن؛ فلكل إنسان طريقته الخاصة، وبالتالي لا يمكن القول إن الوسائل الرقمية مناسبة للجميع."



