ديلي بيست: ترامب يلوح بولاية رئاسية رابعة ويتحدى القيود الدستورية
قالت صحيفة ديلي بيست الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب صعد من تهديداته بالبقاء في السلطة، متسائلًا علنًا عما إذا كان ينبغي له السعي إلى ولاية رابعة في البيت الأبيض، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا رغم أن الدستور الأمريكي يحظر انتخاب أي رئيس لأكثر من ولايتين.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، كتب في منشور على منصة “تروث سوشيال” ليل أمس الخميس: “أرقام قياسية في كل مكان! هل يجب أن أحاول الترشح لولاية رابعة؟”، وذلك أثناء عودته إلى الولايات المتحدة من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وأضافت أن ترامب أطلق هذا التساؤل بعد أن لوح مرارًا في السابق بإمكانية الترشح لولاية ثالثة، كما حاول في منشور آخر شرح تراجعه عن مطالبه السابقة بشأن جرينلاند، من دون تقديم تفاصيل واضحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن فكرة الولاية الرابعة تبدو مستحيلة عمليًا بسبب القيود الدستورية، وحتى في حال وجود ثغرة قانونية، فإن ترامب سيبلغ من العمر 86 عامًا بحلول عام 2032، وهو الموعد الذي قد يتاح فيه نظريًا الترشح لولاية رابعة، في حين ستجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028.
وبحسب ديلي بيست، فإن تصريحات ترامب لم تمنع بعض أنصاره من التفاعل بحماسة، حيث رد مؤيدون على منشوره بعبارات مثل “نحن بحاجة إلى استمرار هذا الفوز”، و”سنحتفظ بك إلى الأبد”.
ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب جاءت بعد يوم واحد من قوله في منتدى دافوس إن الناس “يحتاجون أحيانًا إلى ديكتاتور”، في سياق حديثه عن فرض الهيمنة الأمريكية عالميًا.
وذكرت أن ترامب، الذي فاز في انتخابات 2016 على هيلاري كلينتون وهزم كامالا هاريس في انتخابات 2024، تداول مرارًا فكرة الترشح مجددًا، بل اقترح في وقت سابق سيناريو يترشح فيه لمنصب نائب الرئيس، على أن يستقيل الرئيس المنتخب لاحقًا لإعادته إلى البيت الأبيض.
الدستور يمنع ترامب
وأوضحت الصحيفة أن التعديل الثاني عشر للدستور يجعل هذا السيناريو شديد التعقيد، وهو ما أقر به ترامب نفسه العام الماضي بقوله: “لا أعتقد أن الناس سيحبون ذلك”.
كما أشارت إلى أن بعض أنصار حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” تحدثوا عن تعديل الدستور للسماح لترامب بالاستمرار في الحكم، وهي خطوة تتطلب موافقة ثلثي أعضاء الكونغرس وتصديق ثلاثة أرباع الولايات.
وتطرقت ديلي بيست إلى تصريحات سابقة لترامب لوح فيها بإلغاء انتخابات التجديد النصفي، في ظل مخاوف داخل الحزب الجمهوري من خسارة السيطرة على الكونجرس، وهو ما قد يعرقل أجندته ويفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية. ونقلت عنه قوله لنواب جمهوريين: “إذا لم نفز في انتخابات التجديد النصفي، سيجدون سببًا لعزلي”.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن ترامب قوله للصحفيين، الخميس، إنه سيكرّس العام المقبل لدعم حملة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، رغم أن اسمه لن يكون مدرجًا على ورقة الاقتراع.
وأضافت أن ترامب أعرب عن أسفه لما وصفه باتجاه راسخ يتمثل في خسارة حزب الرئيس الحاكم في انتخابات التجديد النصفي، معلقًا بالقول: “عليك أن تسأل طبيبًا نفسيًا عن ذلك”.
وأشارت الصحيفة إلى أن استطلاعات الرأي لا تعكس تفاؤل ترامب، حيث أظهر استطلاع حديث أن 56% من الناخبين لا يوافقون على أدائه، مع تراجع شعبيته في قضايا مثل الاقتصاد والهجرة والتعامل مع ملفات حساسة أخرى، الأمر الذي دفعه إلى مهاجمة استطلاعات الرأي واعتبارها “مزيفة”، وإدراجها ضمن دعوى قضائية كان قد رفعها سابقًا ضد إحدى الصحف الأمريكية.



