جمال مبارك يوضح دلالة سخرية إيلون ماسك من مجلس السلام الأمريكي
علّق علاء مبارك نجل الرئيس الراحل محمد حسني مبارك على سخرية الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من إنشاء مجلس السلام الأمريكي، برئاسة دونالد ترامب.
وكتب مبارك في تغريدة عبر منصة «إكس»: «إيلون ماسك يسخر من انشاء مجلس السلام الامريكى Board of peace واستخدم كلمة piece بمعنى قطعة بدلا من peace السلام قائلاً ؛ قطعة من فنزويلا وقطعة من جريين لاند ويقصد بالطبع قطعة من فلسطين».
ووجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات إلى عشرات من قادة دول العالم للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام الهادفة إلى معالجة النزاعات الدولية ولا سيما في قطاع غزة.
وحذر دبلوماسيون من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على دور الأمم المتحدة وآليات عملها، وبينما تعامل بعض الحلفاء التقليديين لواشنطن مع المبادرة بحذر، بل ورفضها بعضهم، أبدت دول أخرى موافقتها، من بينها دول لطالما شاب التوتر علاقاتها مع الولايات المتحدة، مثل بيلاروسيا.
ما هو مجلس السلام الذي اقترحه ترامب؟
طرح ترامب فكرة إنشاء مجلس السلام للمرة الأولى في سبتمبر الماضي، بالتزامن مع إعلانه خطته لإنهاء الحرب في غزة.
ولاحقًا، أوضح ترامب أن نطاق عمل المجلس لن يقتصر على غزة فحسب، بل سيتوسع ليشمل التعامل مع نزاعات أخرى حول العالم.
وبحسب مسودة الميثاق سيكون الرئيس الأمريكي أول رئيس لمجلس إدارة المجلس، الذي سيُناط به تعزيز السلام العالمي والعمل على تسوية النزاعات.
وينص الميثاق على أن عضوية الدول ستكون لمدة ثلاث سنوات، ما لم تقم الدولة العضو بدفع مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس، الأمر الذي يمنحها عضوية دائمة.
كما أعلن البيت الأبيض تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر ترامب، كأعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.

الدول التي وافقت على الانضمام
أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض بأن نحو 35 قائدًا عالميًا وافقوا حتى الآن على الانضمام إلى مجلس السلام، من أصل قرابة 50 دعوة وُجّهت.
وتشمل قائمة الدول المؤيدة حلفاء من الشرق الأوسط مثل إسرائيل، والسعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، والأردن، وقطر، .
كما أبدت تركيا والمجر، العضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، موافقتهما، إلى جانب المغرب، وباكستان، وإندونيسيا، وكوسوفو، وأوزبكستان، وكازاخستان، وباراغواي، وفيتنام.
ومن بين الدول الأخرى التي وافقت على الانضمام أرمينيا وأذربيجان، اللتان توصلتا في أغسطس الماضي إلى اتفاق سلام بوساطة أمريكية عقب لقاء جمع قيادتي البلدين بترامب في البيت الأبيض.
وأثار انضمام بيلاروسيا جدلًا واسعًا، حيث قبل الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الدعوة، رغم عزلة بلاده عن الغرب بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها لروسيا في حربها على أوكرانيا، وذلك في ظل تقارب ملحوظ بين واشنطن ومينسك.

في المقابل، لم تعلن روسيا بعد موقفها النهائي من الانضمام، رغم تحسن علاقاتها مع الولايات المتحدة في ظل مساعي ترامب للتقارب مع الرئيس فلاديمير بوتين، واتهام كييف بعرقلة جهود إنهاء الحرب الأوكرانية.
وينطبق الأمر ذاته على الصين، التي ورغم خلافاتها الطويلة مع ترامب، توصلت مؤخرًا إلى هدنة تجارية حساسة مع واشنطن. ويُعد كل من روسيا والصين عضوين دائمين في مجلس الأمن ويتمتعان بحق النقض، ما يجعلهما حذرتين من أي مبادرة قد تفسر على أنها تقويض لدور الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، قلّل ترامب من المخاوف المتعلقة بإمكانية أن يحل مجلس السلام محل الأمم المتحدة، مؤكدًا أن المنظمة الدولية يجب أن تستمر، نظرًا لما تملكه من إمكانات كبيرة، رغم انتقاداته المتكررة لها واعتبارها غير فعّالة.