عاجل

أمين عمر يفتح النار: الحكم في مصر يُقيَّم بالانتماء لا بالصافرة

أمين عمر
أمين عمر

تحدث الحكم الدولي المصري أمين عمر عن العديد من القضايا المرتبطة بالتحكيم في الكرة المصرية، مسلطًا الضوء على طبيعة تقييم الجماهير للحكام، وتأثير غياب الجمهور عن المباريات، مؤكدًا أن المدرجات تمثل عنصرًا أساسيًا في تركيز الحكم داخل الملعب، وليس كما يعتقد البعض عامل ضغط سلبي فقط.

وأوضح أمين عمر، خلال ظهوره الإعلامي، أن الحكم في مصر لا يُقيَّم دائمًا بناءً على قراراته الفنية، بقدر ما يُحاكم أحيانًا وفقًا لانتماءات المشجعين ونتيجة المباراة، مشيرًا إلى أن هذه النظرة تُشكّل أحد أبرز التحديات التي تواجه التحكيم المحلي خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت تصريحات الحكم الدولي عبر برنامج “الناظر”، حيث فتح ملف التحكيم المصري من زاوية مختلفة، متحدثًا بصراحة عن العلاقة المعقدة بين الحكم والجمهور، وتأثير الأجواء المحيطة بالمباراة على الأداء الذهني داخل المستطيل الأخضر.

وأكد أمين عمر أن المشجع المصري غالبًا ما يُقيّم الحكم وفقًا لميوله الكروية، وليس وفقًا لقانون اللعبة، موضحًا: "تقييم المشجع للحكم بيكون على حسب انتماءه، ولو القرار في صالح فريقه بيبقى الحكم كويس، ولو ضده بيبقى سيئ، حتى لو القرار صحيح 100%".

وأشار الحكم الدولي إلى أن هذا الأمر يضع الحكام تحت ضغط جماهيري وإعلامي مستمر، لا يرتبط أحيانًا بالأداء الحقيقي، بل بنتيجة المباراة فقط، وهو ما يخلق صورة ذهنية غير عادلة في كثير من الأحيان عن الحكام داخل الكرة المصرية.

وفي سياق آخر، تطرق أمين عمر إلى تأثير غياب الجماهير عن المباريات، مؤكدًا أن اللعب دون حضور جماهيري يترك أثرًا سلبيًا واضحًا على الحكم، وليس اللاعبين فقط، بعكس ما يعتقد البعض.

وقال في هذا الشأن: “غياب الجماهير بيأثر سلبيا على الحكم بشكل كبير، لأن الحكم جزء من أجواء المباراة، وكل ما الأجواء كانت حقيقية ومتكاملة، كل ما التركيز بيكون أعلى”.

وأضاف أن وجود الجماهير يمنح المباراة إيقاعًا مختلفًا، ويساعد الحكم على الدخول في أجواء اللقاء سريعًا، موضحًا أن أصوات المدرجات، وردود الفعل اللحظية، تفرض حالة من الانتباه الدائم والتركيز المستمر طوال دقائق المباراة.

وشدد أمين عمر على أنه شخصيًا يُفضل إدارة المباريات في وجود جماهير، قائلًا: “أنا بحب ألعب في وجود جماهير، وأصوات الجمهور على القرارات بتخليني في كامل تركيزي طول المباراة”.

وتابع أن الحكم عندما يدير مباراة جماهيرية يكون في حالة ذهنية أعلى، لأنه يعلم أن كل قرار سيكون تحت المجهر، وهو ما يدفعه لبذل أقصى درجات التركيز والانضباط التحكيمي، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي للحكم يظهر في المباريات الكبرى والمشحونة جماهيريًا.

كما أشار إلى أن الحكم المحترف يجب أن يتعامل مع الضغوط بوصفها جزءًا من طبيعة المهنة، وليس عائقًا أمامه، لافتًا إلى أن التحكيم الحديث يعتمد بشكل أساسي على الجاهزية الذهنية، وليس فقط المعرفة القانونية.

واختتم الحكم الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير التحكيم المصري لا يرتبط فقط بالتقنيات أو التكنولوجيا، بل بتغيير الثقافة العامة تجاه الحكم، داعيًا إلى الفصل بين الانتماء الكروي وتقييم الأداء التحكيمي، حتى يحصل كل حكم على حقه الحقيقي داخل منظومة كرة القدم.

تم نسخ الرابط