دافوس 2026.. شعار مجلس السلام يركز على الولايات المتحدة وأجزاء من الأمريكتين
يركز شعار مجلس السلام، الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال فعالية دافوس 2026، على الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من القارتين الأمريكيتين، مما أثار تساؤلات بشأن النطاق الجغرافي الحقيقي لعمل المجلس.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قدم مجلس السلام في بداياته باعتباره مبادرة تركز على غزة، قبل أن يشير لاحقًا إلى إمكانية اضطلاعه بدور وسيط عالمي بالتوازي مع الأمم المتحدة.

خريطة محدودة في دافوس تفتح باب الجدل
إلا أن الشعار الذي عرض في دافوس، أظهر خريطة تضم أمريكا الشمالية وأجزاء محدودة فقط من أمريكا الجنوبية، دون إبراز مناطق أخرى من العالم، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على تركيز جغرافي مختلف عن الطرح المعلن.
ويأتي ذلك في ظل تركيز البيت الأبيض ووزارة الخارجية خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب على نصف الكرة الغربي، ضمن نهج أطلق عليه ترامب اسم “مبدأ دونرو”، في إشارة تحمل طابعًا رمزيًا إلى “مبدأ مونرو” الذي وضع خلال عهد الرئيس الأمريكي الخامس جيمس مونرو، والذي رسخ تاريخيًا النفوذ الأمريكي في الأمريكتين.
بحضور السادة الأعضاء.. ترامب يوقع رسميًا ميثاق مجلس السلام الدولي بغزة
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، رسميًا وثائق إنشاء ميثاق مجلس السلام، وذلك خلال مراسم رسمية عقدت على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية.

ترامب: المجلس لن يكون بديلاً عن الأمم المتحدة
وقال ترامب الذي سيتولى رئاسة المجلس، إنه وجه دعوات إلى عشرات من قادة دول العالم للانضمام إلى المجلس، مؤكدًا أن دوره لن يقتصر على التعامل مع وقف إطلاق النار الهش في غزة، بل سيمتد لمعالجة تحديات دولية أخرى، مع التشديد على أن المجلس لا يهدف إلى أن يكون بديلاً عن الأمم المتحدة.
وشارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي في مراسم إطلاق مجلس السلام، بعد يوم من إعلان الأردن قبوله الدعوة التي وجهها ترامب إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للانضمام إلى المجلس.
وكان الصفدي قد أكد في بيان مشترك مع وزراء خارجية الإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر، دعم الجهود السلمية التي يقودها ترامب، والالتزام بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفه هيئة انتقالية، وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، كما وردت في قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وتهدف الخطة إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقًا للقانون الدولي.
مسودة ميثاق مجلس السلام
وبحسب مسودة ميثاق المجلس، طلبت إدارة ترامب من الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم المساهمة بما لا يقل عن مليار دولار.
ترامب رئيسًا للمجلس وصلاحيات واسعة في التعيين والقرار
وتنص المسودة على أن يتولى ترامب رئاسة المجلس بصفته أول رئيس له، وأن تكون له صلاحية دعوة الأعضاء، على أن تتخذ القرارات بأغلبية الأصوات، مع منح كل دولة عضو حاضر صوتًا واحدًا، شريطة موافقة الرئيس على جميع القرارات.

وجاء في المسودة أن مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيز النفاذ، مع إمكانية التجديد بقرار من الرئيس، فيما يُستثنى من هذا القيد الزمني الأعضاء الذين يساهمون بأكثر من مليار دولار نقدًا خلال السنة الأولى.



