عاجل

بحثًا عن الأرباح.. التحقيق الكامل في واقعة القبض على «الأسطى ناصر» لنشره مقاطع

المتهمين
المتهمين

 تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على صانع محتوى شهير يُعرف باسم «الأسطى ناصر»، إلى جانب شخص آخر، بعد ثبوت تورطهما في نشر مقاطع فيديو خادشة للحياء، تحتوي على ألفاظ وإيحاءات تتنافى مع القيم والأعراف المجتمعية، وذلك بهدف تحقيق أرباح مالية من خلال زيادة نسب المشاهدات والتفاعل.

متابعة أمنية دقيقة للمحتوى المتداول

بدأت تفاصيل الواقعة عقب رصد الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة تداول عدد كبير من مقاطع الفيديو عبر صفحات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلالها المتهمان وهما يقدمان محتوى يعتمد على ألفاظ غير لائقة ومشاهد مسيئة، تخالف النظام العام وتخدش الشعور العام للمواطنين. وبحسب مصادر أمنية، فإن انتشار هذه المقاطع على نطاق واسع أثار حالة من الجدل والاستياء بين مستخدمي مواقع التواصل، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى تكثيف المتابعة والفحص.

تحديد المتهمين وتقنين الإجراءات

وبعد إجراء التحريات اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد القائمين على إدارة الصفحات التي تم نشر المقاطع من خلالها، وتبين أن أحدهما صانع محتوى معروف يطلق على نفسه «الأسطى ناصر»، ويعاونه شخص آخر في إعداد ونشر المواد المصورة. وعقب الانتهاء من تقنين الإجراءات القانونية، جرى استهداف المتهمين وضبطهما أثناء تواجدهما بدائرة قسم شرطة المقطم بالقاهرة. 

إعترفات المتهم أمام جهات التحقيق 

وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات والفحص الفني، اعترفا بقيامهما بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأقرا بأن الهدف الرئيسي من تقديم هذا النوع من المحتوى هو جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدات والمتابعين، بما يساهم في زيادة العائد المادي الناتج عن الإعلانات والرعايات الإلكترونية.

وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهمان بعلمهما التام بأن المحتوى الذي يقدمانه يتضمن ألفاظًا خادشة للحياء ولا يتناسب مع القيم المجتمعية، إلا أنهما اعتبرا ذلك وسيلة لتحقيق رواج سريع وشهرة واسعة على المنصات الرقمية، دون الالتفات إلى التأثير السلبي المحتمل على المجتمع، خاصة فئات الشباب وصغار السن.

تحقيقات موسعة ورسالة رادعة

وأكدت مصادر أمنية أن الجهات المختصة تباشر حاليًا تحقيقات موسعة للوقوف على حجم الأرباح المالية التي حققها المتهمان من خلال تلك الصفحات، إضافة إلى فحص ما إذا كانت هناك صفحات أخرى أو أطراف مشاركة في إدارة المحتوى أو الاستفادة منه.

وتأتي هذه الواقعة في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى فرض الانضباط على الفضاء الإلكتروني، والتصدي لكافة أشكال الإساءة واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في نشر محتوى يخالف الآداب العامة أو يهدد القيم الاجتماعية، تحت مسمى الترفيه أو السعي وراء الربح السريع.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، تمهيدًا لعرضهما على جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيق واتخاذ القرارات القانونية المناسبة وفقًا للقانون.

تم نسخ الرابط