عاجل

حيثيات في قضية رشوة وزارةالري .. المتهمين خانت الأمان لوثت ثوب الوظيفة العامة

المستشار حسن فريد
المستشار حسن فريد

أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في واحدة من أخطر قضايا الفساد داخل وزارة الموارد المائية والري، والمعروفة إعلاميًا بقضية «الرشوة الري الكبرى»، والتي كشفت عن شبكة منظمة لتلقي وتقديم رشاوى مالية مقابل تسهيل إجراءات اعتماد الأعمال وصرف المستحقات بالمخالفة للقانون.

وقضت المحكمة، برئاسة المستشار حسن محمود فريد، وعضوية المستشارين خالد حماد وباهر بهاء، وبحضور حازم عامر رئيس نيابة أمن الدولة العليا، بمعاقبة ستة متهمين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات لكلٍ منهم، بعد إدانتهم في وقائع الرشوة واستغلال النفوذ المسندة إليهم بأمر الإحالة.
 

كما ألزمت المحكمة المتهمين بسداد غرامات مالية متفاوتة، بلغت 79 ألف جنيه للمتهم حمدي شوقي مصطفى الزقيطي، ومليونًا و350 ألف جنيه للمتهم خالد عبد ربه عبد الباري بدر، و100 ألف جنيه لعبد الرحمن كمال موسى سالم، و126 ألف جنيه لرجائي فرغلي قرني دهيس، فيما غرمت المتهمين إسلام محمد محمد غريب وولاء محمود أحمد محمود إسماعيل مبلغ 800 ألف جنيه بالتضامن بينهما.

 

وقضت المحكمة كذلك بمعاقبة المتهم رجائي ف  بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه 500 جنيه عن تهمة مستقلة وردت بالبند الرابع/03 من أمر الإحالة.
 

وشمل الحكم عزل جميع المحكوم عليهم من وظائفهم، وحرمانهم من الحقوق والمزايا المقررة قانونًا، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، مع إلزامهم بسداد المصاريف الجنائية.

وفي المقابل، قررت المحكمة إعفاء ستة متهمين آخرين من العقوبة، بعد ثبوت تعاونهم مع جهات التحقيق وعدم توافر القصد الجنائي بحقهم

رشوة وزارة الري 

أكدت المحكمة في حيثياتها أن المتهمين استغلوا مناصبهم الوظيفية وجعلوا من المال الحرام غاية لهم، مشيرة إلى أنهم أسسوا شبكة إجرامية محكمة لتلقي الرشاوى مقابل تسهيل إجراءات اعتماد أعمال تأهيل الترع وصرف المستخلصات المالية للشركات المنفذة، في مخالفة صريحة للقانون وواجبات الوظيفة العامة.


 

وأوضحت المحكمة أن التحريات التي أجرتها هيئة الرقابة الإدارية، وما صاحبها من تسجيلات ومراقبات مأذون بها من النيابة العامة، كشفت عن وقائع طلب وقبول رشاوى مالية وعينية بصورة دورية، من بينها مبالغ نقدية ووحدة سكنية بالساحل الشمالي، مقابل إعداد تقارير فنية غير حقيقية، وتشكيل لجان فحص صورية، والتعجيل بصرف مستحقات مالية دون وجه حق.

وأضافت الحيثيات أن الوقائع تمثل نموذجًا صارخًا لإهدار المال العام والإخلال بثقة المواطنين في الجهاز الإداري للدولة، مؤكدة أن المحكمة واجهت المتهمين بأدلة قاطعة لا تقبل الشك، فاطمأنت إلى ثبوت الاتهامات في حقهم، وقضت بالعقوبات السالبة للحرية والغرامات الرادعة صونًا للمال العام وتحقيقًا للردع العام والخاص

تم نسخ الرابط