عاجل

هالة سرحان: ما يحدث في دافوس إعلان رسمي عن تفكك النظام الغربي

هالة سرحان
هالة سرحان

أثارت الإعلامية هالة سرحان جدلًا واسعًا بتعليقاتها حول التطورات التي شهدها منتدى دافوس، معتبرة أن ما يجري يعكس تفكك النظام الدولي الغربي الذي تشكّل عقب الحرب العالمية الثانية، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وقالت الإعلامية هالة سرحان: «‏اللي حصل ولسه بيحصل في منتدى دافوس النهاردة بيقول ان العالم الغربي والنظام الدولي اللي اتبنى بعد الحرب العالمية التانية بيتفك قدام عنينا حتة حتة، مش فجأة، لكن بعناد أمريكي وصمت أوروبي متردد، لحد ما الصمت نفسه بقى خطر».

وأضافت: «التوتر بين أوروبا وأمريكا وصل لمستويات غير مسبوقة، بسبب إصرار المعلم عجة على ضم جرينلاند، رغم الرفض الأوروبي الصريح، بس المعلم عنتبلي مش شايف قدامه حلفاء ولا تاريخ مشترك، شايف مصالح بس، واللي يقف قصادها يتشال من الطريق».

وقالت سرحان: «وحتى لما أوروبا حاولت تبعت إشارة هادية من كام يوم وأرسلت بعثة عسكرية (رمزية) لجرينلاند، تقول بيها للعنتبلي إحنا هنا، راح هو رادد عليهم بطريقة استعراضية فجّة وقام ناشر صورة ليه مع وزير الحرب والخارجية، وهما بيرفعوا العلم الأمريكي على جرينلاند، وكأنه بيقولهم مهما تعملوا، انا خلاص قررت».

وتابعت: «المضحك ان ماكرون رئيس فرنسا لما لاقاه عامل زي طور هايج في عنبر سبعة حاول يدخل له ويهديه، فراح باعت له رسالة شخصية قاله فيها بطريقة ودية دبلوماسية: صديقي، نحن متفقين حول سوريا ويمكننا القيام بعمل رائع حول إيران، لكنني لا أفهم ماذا تفعل حول جرينلاند!؟، يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبعة G7 بعد منتدى دافوس في بعد ظهر الخميس في باريس وأدعو الأوكرانيين والدنماركيين والسوريين والروس، على الجانب، وأدعوك لتناول العشاء معا في باريس قبل عودتك للولايات المتحدة»

وقالت: «قوم أخونا العنتبلي بدل ما يرد عليه بطريقة شخصية، راح مطلع أخونا ماكرون على المسرح وناشر سكرين شوت من رسالته دي على منصته Truth Social، من غير أي اعتبار لسرية المراسلات بين الرؤساء، في تصرّف شعبوي فضائحي ما يعرقش أي حاجة عن البروتوكول ولا عن الديبلوماسية».

وأضافت: «وده خلى ماكرون يهاجم سياسات ترامب ويرد عليه في خطاب شديد اللهجة ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي واللي قال فيه جملة خطيرة جدا: نحن ننتقل إلى عالم بلا قواعد، والولايات المتحدة تسعى لإضعاف أوروبا، وبتخيرنا بين خيارين أحلاهما مر، فإما الصمت أو الخضوع، وفي الحالتين ده خيار غير مقبول، ثم أضاف أن أوروبا ترفض منطق الترهيب وتغليب القوة على القانون».

وقالت سرحان: «وبعدين ابتدى يلمح إن أوروبا محتاجة استثمارات صينية في القطاعات الحيوية، فقال: «الصين مرحب بها، ما نحتاجه هو المزيد من الاستثمارات الصينية المباشرة في أوروبا، يعني بيقوله بطريقة مبطنة: لو أمريكا هتلوي دراعنا وتفرض علينا أسلوبها بمنطق القوة، فاحنا كمان (أوروبا) هندور على توازن بديل».

وواصلت: «المفارقة ان ترامب رد على ماكرون بطريقة ساخرة ومهينة لما مراسل صحفي سأله: ما رأيك في تصريح الرئيس ماكرون بأنه لن ينضم إلى مجلس السلام؟ ترامب: هل قال ذلك حقاً؟ لا أحد يريده لأنه سيغادر منصبه قريباً جداً. إذا شعرت بالعداء، فسأفرض تعريفة جمركية بنسبة 200% على خموره ومشروباته ومنها النبيذ والشمبانيا، وسوف ينضم إلينا».

وقالت: «وبسرعة جاء رد ماكرون اللي صرح انه لا ينوي التحدث مع الرئيس الأمريكي غدا في منتدى دافوس».

وأشارت إلى أن «رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر قال: «أن تكون تابعا سعيدا شيء، وأن تكون عبدا تعيسا شيء آخر، إذا تراجعت الآن، فستفقد كرامتك».

ولفت إلى أنه "لا جدوى من اللين بعد الآن، إذا قال أحدهم: «أريد أن آخذ أرضًا تابعة للناتو منكم، وإلا سأبدأ حربًا تجارية'، فسنبدأ حربًا تجارية».

وقالت: «بينما دعت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى استقلال دائم عن الولايات المتحدة، محذّرة من أن انتظار عودة الأمور إلى طبيعتها بعد ترامب لن يؤدي إلا إلى تعميق هشاشة أوروبا».

وأضافت: «بس الكلام الأخطر جه في الخطاب التاريخي اللي ألقاه مارك كارني، رئيس وزراء كندا، واللي قوبل باستحسان كبير وتصفيق عاصف من القاعة، لأنه قالها مباشرة من غير لف ولا دوران: النظام الدولي القائم على القواعد بقيادة الولايات المتحدة انتهى، ولن يعود».

وأوضحت بقولها: «يعني أقرب حلفاء الولايات المتحدة بيعلن نهاية النظام العالمي اللي بتقوده واشنطن».

وأضافت: «وفي اعتراف نادر قال كارني: دول مثل كندا استفادت لعقود من النظام ده، فدخلنا مؤسساته، وصدّقنا روايته، وتمتعنا بقابليته للتنبؤ، مع إننا طول الوقت كنا متأكدين أن هذه الرواية مضللة جزئيا».

وقالت: «وبعدين قال ان الأقوى دايما بيعفي نفسه من القواعد لما يحب، وان قوانين التجارة بتتطبق بانتقائية، والقانون الدولي بيتشد أو يترخي حسب هوية المتهم أو الضحية».

وتابعت: «وبعدين قال ان العالم الجديد هو عالم بتستخدم فيه القوى المهيمنة التكامل الاقتصادي والبنية المالية كأسلحة لممارسة الضغط والإذعان، ومنها أسلحة الحصار، والعقوبات، وسلاسل الإمداد، والدولار، وكل دي بقت أدوات حرب ناعمة معلنة».

واختتمت بقولها «وبعدها اتكلم بوضوح أكتر وقال ان التفاوض الثنائي مع قوة مهيمنة هو تفاوض من موقع ضعف، وان ده مش استقلال، ده تظاهر بالاستقلال مع قبول التبعية».

تم نسخ الرابط