عاجل

نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة: عيد الشرطة ذاكرة وطن لا تُمحى

الحسيني الكارم
الحسيني الكارم

أكد الحسيني الكارم، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للمحافظات، أن عيد الشرطة المصرية يمثل إحدى أهم المحطات الوطنية الراسخة في وجدان المصريين، لما يحمله من دلالات عميقة تتجاوز كونه مناسبة احتفالية أو ذكرى بروتوكولية، ليجسد معاني التضحية والفداء، ويعكس حجم الجهد الذي تبذله الدولة وأجهزتها الأمنية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

عيد الشرطة

وأوضح الكارم، في بيان له بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين، أن الشرطة المصرية لم تكن يومًا مجرد جهاز أمني يؤدي مهام تقليدية، بل كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من معركة الدولة المصرية ضد الفوضى والإرهاب والتطرف، وهي المعركة التي استهدفت حماية المجتمع والحفاظ على مقدرات الوطن في مواجهة جماعات لا تعترف بالأوطان ولا تقدس قيمة الحياة الإنسانية.
وأشار نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن عيد الشرطة يرتبط بذكرى بطولات خالدة سطرها رجال أوفياء، دفعوا من أرواحهم ثمنًا لعزة هذا الوطن وكرامته، مؤكدًا أن هذا اليوم هو عيد للتضحية قبل أن يكون عيدًا للاحتفال، وذكرى للدماء الزكية التي سالت دفاعًا عن الأرض والكرامة الوطنية.
ولفت الكارم إلى أن هذا التاريخ الوطني العريق تعرض لمحاولات متعمدة للطمس والتشويه في فترات سابقة، من قبل قوى سعت إلى تغييب رمزية هذا اليوم من الوعي الجمعي للمصريين، في إطار محاولات أوسع للنيل من مؤسسات الدولة وضرب الهوية الوطنية، إلا أن تلك المحاولات فشلت أمام وعي الشعب المصري وتماسكه، ووقوفه خلف قواته المسلحة وشرطته دفاعًا عن استقلال الوطن ووحدته.
واستحضر الكارم ذكرى 25 يناير 1952، مؤكدًا أنها ستظل شاهدًا خالدًا على الروح الوطنية المتجذرة لدى رجال الشرطة، حين واجهوا قوات الاحتلال البريطاني في قسم شرطة الإسماعيلية بكل شجاعة وبسالة، وقدموا خمسين شهيدًا وثمانين مصابًا دفاعًا عن الكرامة الوطنية، في واحدة من أبرز صفحات التاريخ المصري الحديث.
وأضاف أن مسيرة العطاء لم تتوقف منذ ذلك التاريخ، حيث واصلت الشرطة المصرية تقديم التضحيات على مدار أربعة وسبعين عامًا، مشيرًا إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ عام 2011، قدمت الشرطة أكثر من 1100 شهيد ونحو 20 ألف مصاب، في مواجهات مباشرة مع الإرهاب، ودفاعًا عن الجبهة الداخلية وحماية أمن المواطنين.
وشدد نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة على أن دعم الشرطة المصرية لا يُعد موقفًا سياسيًا بقدر ما هو واجب وطني ومسؤولية مجتمعية، مؤكدًا أن تقدير تضحيات رجالها لا يعني تجاهل التحديات أو القصور، بل يعكس إدراكًا حقيقيًا بأن الأمن يمثل الأساس الذي تُبنى عليه مسارات التنمية الشاملة، سواء في الاقتصاد أو التعليم أو الصحة أو الاستقرار المجتمعي.
وأكد الكارم أهمية دور الدولة والمجتمع والأحزاب السياسية في ترسيخ هذه المعاني لدى الأجيال الجديدة، وغرس قيم الوطنية والانتماء، والتأكيد على أن عيد الشرطة هو عيد قومي لكل المصريين، وأن الوطنية الحقيقية تُقاس بما يُقدم من تضحيات، وليس بما يُرفع من شعارات.
وفي ختام بيانه، أشار إلى أن ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحديات، وما يشهده العالم من تراجع في احترام القانون الدولي، يزيد من أهمية الأمن الداخلي والتماسك الوطني، مؤكدًا أن الشرطة المصرية ستظل أحد الأعمدة الرئيسية في حماية الوطن وصون استقراره.
واختتم  الحسيني الكارم بيانه بالدعاء لشهداء الشرطة بالرحمة، ولمصابيها بالشفاء العاجل، مؤكدًا ثقته في قدرة الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبوعي شعبها ومؤسساتها الوطنية، على مواصلة مسيرة الأمن والاستقرار والبناء.

تم نسخ الرابط