عاجل

مفتي الجمهورية يوقع مذكرة تفاهم مع وزير الشؤون الدينية بولاية صباح الماليزية

جانب من توقيع البروتوكول
جانب من توقيع البروتوكول

وقع الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مذكرةَ تفاهم مع الدكتور محمد عارفين بن محمد عارف، وزير الشؤون الدينية بولاية صباح بماليزيا، ممثلًا عن مجلس أكام إسلام بولاية صباح الماليزية، وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي والإفتائي وتبادل الخبرات في مجالات الفتوى والتدريب والبحث العلمي، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويواكب المستجدات المعاصرة.

أكد مفتي الجمهورية أن هذه المذكرة تمثِّل خطوةً مهمة في مسار التعاون الدولي بين المؤسسات الإفتائية الرصينة، وتعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مدِّ جسور التواصل مع الهيئات الإسلامية في شرق آسيا، بما يسهم في توحيد الجهود العلمية وترسيخ منهج الفتوى الرشيدة القائمة على مقاصد الشريعة ومراعاة واقع الناس.

نشر الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف

وأوضح أن دار الإفتاء المصرية تنطلق في تعاونها الدولي من رسالتها العالمية في نشر قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الفكر المتطرف، وبناء وعي ديني منضبط يجمع بين أصالة النص الشرعي وفهم الواقع، مؤكدًا أن مثل هذه الشراكات العلمية تسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز السلم الفكري.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا خاصًّا بتأهيل الكوادر الإفتائية وبناء القدرات العلمية والمهنية للمفتين والباحثين، من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، ونقل التجربة المصرية الرائدة في مجال الإفتاء المؤسسي، القائمة على العمل الجماعي والتخصص الدقيق والاستفادة من العلوم الإنسانية والاجتماعية المعاصرة، وذلك عبر إدارات الدار المختلفة ومراكزها ووحداتها البحثية والتدريبية المتخصصة.

وأضاف أن مذكرة التفاهم تمثل إطارًا عمليًّا لتكامل الجهود بين الجانبين في خدمة المجتمعات المسلمة، وتطوير الخطاب الإفتائي بما يجعله أكثر قدرة على التعامل مع القضايا المستجدة والنوازل المعاصرة، وبما يحقق المقاصد الشرعية العليا في حفظ الدين والنفس والعقل وكرامة الإنسان.

إشادة ماليزية بدور دار الإفتاء المصرية

من جانبه، أعرب وزير الشؤون الدينية بولاية صباح الماليزية عن تقديره للدور العلمي والريادي الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن هذه المذكرة ستفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدار الإفتاء المصرية في التعامل مع القضايا المعاصرة والتحديات الفكرية، بما يسهم في تطوير العمل الديني والإفتائي في ولاية صباح ويحقق مصلحة المجتمع المسلم.

مجالات التعاون المشترك

وتنص مذكرة التفاهم على عددٍ من مجالات التعاون، من أبرزها: التنسيق بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعرفة والخبرات في البحث العلمي، وعقد المؤتمرات، والنشر في مجال الفتوى، إضافة إلى تبادل الموظفين وتدريبهم لرفع كفاءة الأداء الدعوي والإفتائي. كما تشمل المذكرة تدريب دار الإفتاء المصرية لطلاب ولاية صباح الدارسين في مصر على مناهج الفتوى المعتمدة بالدار، ودعم البرامج التدريبية المتخصصة وفق أهداف واضحة ومتفق عليها.

ويأتي توقيع هذه المذكرة في سياق الدور الدولي الذي تنهض به دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية حول العالم، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وخدمة قضايا المجتمعات المسلمة في مختلف الدول.

تم نسخ الرابط