عاجل

البابا لاون الرابع عشر: معرفة الله تمر عبر إنسانية المسيح الكاملة

البابا لاوُن الرابع
البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان

قال البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، خلال مقابلته العامة، أن الطريق الحقيقي لمعرفة الله لا يقوم على اختزاله في مجموعة أفكار أو حقائق ذهنية، بل يمر عبر احتضان الإنسانية الكاملة والمتكاملة ليسوع المسيح، باعتباره المدخل الأصيل للإيمان والعلاقة مع الله.

الله يعلن ذاته في التاريخ لا في التجريد


وفي استكمال تأمله في الدستور العقائدي «كلمة الله» (Dei Verbum)، أوضح البابا أن الله لا يكشف عن ذاته من خلال أفكار نظرية مجردة، بل عبر تاريخ خلاص حيّ يقوم على الحوار والعهد. وأضاف أن الله يخاطب الإنسان كصديق، ويدعوه إلى شركة قائمة على المحبة والتبادل، لا على المعرفة العقلية وحدها.

المسيح يكشف حقيقة الله والإنسان معًا

وأشار البابا إلى أن الله، عندما يكشف عن ذاته في المسيح، يكشف في الوقت نفسه الحقيقة العميقة عن الإنسان، الذي خُلق على صورة الكلمة المتجسد. فالإنسان معروف من قبل الآب معرفة شخصية وحميمة تشمل احتياجاته وآلامه ورجاءه، وبفضل يسوع يدخل المؤمن في علاقة متبادلة مع الله تقوم على الثقة والمحبة.

إنسانية المسيح جوهر الإعلان الإلهي
 

وتوقف البابا عند الأهمية الحاسمة لإنسانية المسيح، مؤكدًا أن الوحي الإلهي يتم عبر جسد حقيقي وحياة بشرية كاملة، بالكلمة والعمل، وبالعلامات والمعجزات، ولا سيما بالموت والقيامة وإرسال روح الحق. وحذّر من أن أي انتقاص من إنسانية يسوع يؤدي إلى تشويه الإعلان الكامل عن الله، لأن إنسانية المسيح المتكاملة هي المكان الذي يتجلى فيه وجه الآب.

الخلاص في شخص يسوع كله لا في لحظة واحدة
 

وأوضح البابا أن الخلاص لا ينبع فقط من حدثي الصليب والقيامة، بل من شخص يسوع بأسره، الذي عاش الميلاد والنمو، والشفاء والتعليم، والألم والموت، ثم القيامة والبقاء مع المؤمنين. وأكد أن إنسانيته الحسّاسة، القادرة على التأمل في حقول القمح وطيور السماء، تكشف أسلوب الله في رؤية العالم والعناية بكل إنسان.

تم نسخ الرابط