عاجل

نتيجة تعرضه لوعكة صحية.. وفاة رفعت الأسد عن عمر 88 عامًا بالإمارات

رفعت الأسد
رفعت الأسد

أفادت وكالة “رويترز” بوفاة رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عامًا، إثر تعرضه لوعكة صحية خطيرة، وذلك بحسب مصدرين مطلعين، أكدا أنه توفي يوم الثلاثاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفاة رفعت الأسد عن 88 عامًا في الإمارات

ويعد رفعت الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، إحدى أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ سوريا الحديث، إذ ارتبط اسمه بقمع انتفاضة حماة عام 1982، التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، مما أكسبه لقب “جزار حماة” لدى معارضيه.

<strong>رفعت الأسد</strong>
رفعت الأسد

دور رفعت الأسد في انقلاب 1970 وصعوده داخل نظام حافظ الأسد

وكان رفعت ضابطًا بارزًا في الجيش السوري، ولعب دورًا محوريًا في انقلاب عام 1970 الذي أوصل حافظ الأسد إلى السلطة، قبل أن يدخل لاحقًا في صراع مفتوح مع شقيقه على الحكم، انتهى بفشل محاولته للسيطرة على السلطة ومغادرته البلاد إلى المنفى.

وعقب وفاة حافظ الأسد عام 2000، عارض رفعت انتقال السلطة إلى بشار الأسد، وأعلن نفسه الوريث الشرعي، غير أن تحركه لم يحدث تأثيرًا فعليًا داخل سوريا. 

ظهوره من المنفى خلال الثورة السورية عام 2011

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، عاد للظهور سياسيًا من الخارج، داعيًا بشار إلى التنحي لتجنب حرب أهلية، مع سعيه في الوقت نفسه إلى تبرئة نفسه من مسؤولية السياسات التي فجرت الاحتجاجات.

<strong>رفعت الأسد</strong>
رفعت الأسد

العودة إلى سوريا عام 2021 لتفادي أحكام قضائية أوروبية

وفي عام 2021، سمح لرفعت الأسد بالعودة إلى سوريا بعد سنوات من المنفى، في خطوة قيل إنها جاءت لتفادي تنفيذ حكم قضائي بحقه في فرنسا، حيث أدين عام 2020 بتهم تتعلق بحيازة ممتلكات بملايين اليوروهات باستخدام أموال مختلسة من الدولة السورية، وصدر بحقه حكم بالسجن 4 سنوات ومصادرة ممتلكاته التي قدرت بنحو 100 مليون يورو.

لكن وجوده في سوريا لم يدم طويلًا، إذ غادرها مجددًا عام 2024 بعد الإطاحة ببشار الأسد، ووفقًا لمصادر مطلعة، حاول رفعت الفرار عبر قاعدة جوية روسية، إلا أنه منع من العبور، قبل أن يتم نقله لاحقًا إلى لبنان بمساعدة مقربين منه.

ولد رفعت الأسد في قرية القرداحة، معقل العائلة في الساحل السوري، وصعد نجمه داخل النظام بعد انقلاب 1970، مستندًا إلى ولاء قوات النخبة التي لعبت دورًا رئيسيًا في سحق انتفاضة الإخوان المسلمين في حماة. 

<strong>رفعت الأسد</strong>
رفعت الأسد

وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن عدد ضحايا الهجوم تراوح بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، معظمهم من المدنيين.

اتهامات بجرائم حرب وملاحقة قضائية في سويسرا

وفي مارس 2024، أعلن الادعاء العام السويسري عزمه محاكمة رفعت الأسد بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية أحداث حماة، وهي اتهامات ظل ينفيها بشكل متكرر عبر محاميه.

وبعد عقود من النفوذ والمنفى والمحاكمات، طوى الموت صفحة واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام في تاريخ عائلة الأسد والنظام السوري.

تم نسخ الرابط