سلط الضوء على دور المؤسسات الإسلامية والمسيحية
«الدبلوماسية الدينية وإدارة الاختلاف» كتاب جديد بمعرض القاهرة للكتاب
يشارك هاني ضوة عضو اللجنة التنفيذية لمنصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي، بكتابه الجديد "الدبلوماسية الدينية وإدارة الاختلاف: نحو مقاربة إنسانية لحل النزاعات" في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بالاشتراك مع د. هدى لحكيم بناني باحثة وأكاديمية مغربية متخصصة في الحوار الديني والدراسات الاستشراقية المعاصرة والصادر عن Al Arabi Publishing and Distributing العربي للنشر والتوزيع.
الدبلوماسية الدينية وإدارة الاختلاف
الكتاب هو ثمرة جهد بحثي اعتمد على أكثر من 100 مرجع علمي (57 مرجعًا عربيًا و44 مرجعًا أجنبيًا) من كتب أكاديمية ودراسات متخصصة وتقارير دولية، في محاولة لتقديم رؤية مختلفة وعملية للدبلوماسية الدينية، بوصفها أداة لبناء الثقة، وإدارة الاختلاف، والمساهمة في حل النزاعات وبناء السلام.
كما خصص مساحة مهمة للحديث عن مصر والمغرب كنموذجين مؤسسيين للدبلوماسية الدينية في العالم العربي.
في مصر، توقف عند أدوار مؤسسات عريقة مثل الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف، إلى جانب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والهيئة القبطية الإنجيلية، في تصحيح الخطاب الديني، ومواجهة التطرف، وتعزيز قيم العيش المشتركة والمواطنة، مع امتداد هذا الدور إلى الخارج عبر مسارات الدبلوماسية الدينية.
أما في المغرب، فحاول تقديم قراءة هادئة ومتعمقة لتجربة إمارة المؤمنين، والمجالس العلمية، والزوايا الصوفية، ومؤسسة الملك محمد السادس للعلماء الأفارقة، كنموذج يجمع بين الشرعية الدينية والانفتاح الحضاري والاعتدال.
كما استعرض بعض التجارب الدولية الملهمة، مثل تجربة مركز كايسيد العالمي للحوار في لشبونة، ومبادرات الحوار والحفاظ على التراث في القدس وأخرى، لإضفاء بعد مقارن يثري الكتاب.
يقول الدكتور هاني ضوة: واحد من أكثر الجوانب التي أعتز بها في هذا العمل هو البعد التطبيقي؛ إذ لم نتوقف عند التنظير أو التحليل المفاهيمي فقط، بل حاولنا الإجابة عن سؤال عملي جدًا: كيف يمكن تحويل الدبلوماسية الدينية من فكرة نظرية إلى أداة حقيقية وفاعلة على الأرض؟، وهو سؤال نابع من إدراك فجوة حقيقية طالما عانت منها أدبيات بناء السلام بين المعرفة والتنفيذ.

في هذا السياق، قدم في الكتاب حقائب تدريبية تطبيقية موجهة إلى الدبلوماسيين، والقيادات الدينية، والباحثين، والعاملين في مجالات الحوار وصناعة السلام. هذه الحقائب ليست ملحقًا تقنيًا، بل جزء أساسي من رؤية الكتاب، حيث تترجم الأفكار والمفاهيم إلى أدوات عملية قابلة للاستخدام في البيئات الدبلوماسية والمجتمعية المعقدة.
وتوجه بالشكر لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) على الدعم الدائم والمعرفة الكبيرة التي تلقيانها في لقاءات عدة وكانت سببًا في صدور هذا الكتاب وخروجه إلى النور ضمن المشاريع الحوارية التي نقوم بها منذ سنوات.
الكتاب من معرض القاهرة الدولي للكتاب صالة (1) – جناح A16 دار العربي للنشر والتوزيع.





