«مفاوضات سد النهضة».. سامح شكري يكشف أصعب المواقف التي واجهته كوزير للخارجية
كشف السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، عن أصعب القرارات التي واجهته خلال عشر سنوات في منصبه، مشيرا إلى أنه كان يمر بأيام صعبة كثيرة، خصوصا أثناء مفاوضات سد النهضة وإدارة العلاقات المصرية–الأمريكية.
وأضاف أن هذه الملفات كانت تتطلب قرارات دقيقة، وكان يدعو الله دائما أن يوفقه لاتخاذ القرار الصائب.
أصعب نقاش مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي
أوضح شكري أن أصعب نقاش خاضه كان مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة سوزان رايس، في عام 2014، حيث وصف الحوار بأنه كان ساخنا ومعمقا، ووصل إلى حد شعوره بعدم جدوى الاستمرار، ما دفعه إلى الانصراف من اللقاء.
وأكد أن الموقف كان صعبا لأن النظرة الشخصية لدى رايس تجاه مصر كانت سلبية في ذلك الوقت، وأنها تناولت موضوعا اعتبره مسيئا للعلاقات بين البلدين.
مبدأ حرية الصحافة في مواجهة الهجوم
أشار شكري إلى أنه رد على سوزان رايس بأن الحكومة المصرية لا تتحمل مسؤولية ما ينشر في الصحافة، مؤكدا أن هذا المبدأ مرتبط بحرية الصحافة وحرية الرأي، وهو مبدأ تحترمه الولايات المتحدة أيضا.
وأضاف أن حديثه لم يجد صدى لدى رايس، واستمرت في الهجوم، فشكره على اللقاء واعتذر عن الاستمرار، مؤكدا أن الحوار وصل إلى درجة عدم الجدوى.
اختيار مفاجئ لمنصب وزير الخارجية
تطرق شكري إلى كواليس تعيينه وزيراً للخارجية، مؤكدا أن اختياره في ذلك الوقت كان مفاجأة بالنسبة له، وأنه قبلها كان يشعر بثقل المسؤولية دائما، واعتبر أن التكليف كان شرفا عظيما.
وأوضح أنه كان يشعر بقوة وتحمل لأن دوره كان يمثل خدمة وطنه وشعبه، وهو ما أعطاه قدرة على مواجهة الضغوط في فترات العمل.
رسالة إلى وزير الخارجية الحالي
وجه شكري رسالة إلى وزير الخارجية الحالي السفير بدر عبد العاطي، واصفاً إياه بالدبلوماسي القدير، مؤكدا أنه دؤوب ونشيط في عمله.
ونصح شكري وزير الخارجية بالاهتمام بصحته وأخذ فرصة للراحة، مشددا على أهمية التوازن بين العمل والراحة لضمان الاستمرار في أداء المسؤولية بفاعلية.