عاجل

نشاط مكثف تحت القبة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | تفاصيل

مجلس النواب
مجلس النواب

واصل أعضاء مجلس النواب نشاطهم بشكل مكثف تحت قبة البرلمان، وشهد يوم الثلاثاء تقديم عدد من طلبات الإحاطة الجديدة، تناولت ملفات حيوية تمس حياة المواطنين والخدمات العامة.

ونستعرض أبرز طلبات الإحاطة التي تم تقديمها لمجلس النواب الثلاثاء، ، في خطوة تعكس حرص المجلس على متابعة أداء الحكومة ومساءلتها ومتابعة احتياجات المواطنين بشكل مستمر.

طلب إحاطة للتأخر في إنشاء وتشغيل مستشفى رأس غارب

تقدمت النائبة مروة حسين بوريص، بطلب إحاطة لوزير الصحة والسكان، بشأن التأخير غير المبرر في إنشاء وتشغيل مستشفى رأس غارب المركزي، موضحة أن التأخير المستمر وغير المبرر في الانتهاء من إنشاء وتشغيل مستشفى رأس غارب المركزي بمحافظة البحر الأحمر رغم مرور سنوات طويلة على بدء المشروع ورصد اعتمادات مالية له 

ويعد هذا التأخير مساسًا مباشرًا بحق المواطنين الدستوري في الرعاية الصحية وإخلالًا واضحًا بمسؤوليات الجهات التنفيذية المعنية، وأشارت إلى أن أوجه القصور تتمثل فيما يلي:

  1. توقف المستشفى عن تقديم أي خدمة صحية فعلية حتى تاريخه رغم الإعلان أكثر من مرة عن قرب الافتتاح دون تنفيذ.
  2. استمرار معاناة أهالي رأس غارب من نقص حاد في الخدمات الطبية خاصة الطوارئ والرعاية الحرجة.
  3. اضطرار المرضى والحالات الحرجة إلى نقلهم لمسافات تتجاوز 150 كم إلى مستشفيات الغردقة أو السويس بما يعرض حياتهم للخطر.
  4. عدم ملاءمة الوحدات الصحية الحالية للتعامل مع طبيعة المدينة الصناعية والبترولية وما تشهده من حوادث عمل وحوادث طرق.
  5. وجود شبهة إهدار للمال العام نتيجة تأخر تشغيل منشأة صحية تم إنشاؤها دون الاستفادة منها حتى الآن.

طلب إحاطة بشأن تعطل تطبيق قانون التخطيط العام للدولة

كما تقدم النائب محمود سامي الإمام، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، بشأن عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة رقم (18) لسنة 2022، وما ترتب على ذلك من تعطل تطبيق القانون، خاصة في ظل عدم صدور قانون الإدارة المحلية حتى الآن.

ووجّه النائب طلب الإحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مؤكدًا أن القانون صدر في إطار توجه الدولة نحو إرساء منظومة حديثة للتخطيط التنموي، تقوم على التكامل بين السياسات العامة والخطط القطاعية والموازنات، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، والانتقال إلى التخطيط الاستراتيجي القائم على مؤشرات الأداء وقياس الأثر، بما يتسق مع رؤية مصر 2030.

وأوضح الإمام أن المشرّع ألزم الحكومة، بنص صريح في مواد إصدار القانون، بإصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، إلا أن اللائحة لم تصدر حتى الآن رغم مرور ما يقرب من أربع سنوات، وهو ما أدى عمليًا إلى تجميد آليات تنفيذ القانون وإفراغه من مضمونه التطبيقي، وتحويله إلى إطار نظري غير مُفعّل داخل الجهاز الإداري للدولة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن قانون التخطيط العام للدولة يستهدف رسم منظومة متكاملة للتخطيط التنموي المتوازن على المستويات القومي والإقليمي والمحلي، وتحديد أدوار الجهات المعنية وآليات الشراكة بينها، بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويرفع مستوى المعيشة، ويحسن كفاءة استخدام الموارد، ويسد الفجوات التنموية قطاعيًا وجغرافيًا، ويرتقي بجودة الخدمات والمرافق.

وأكد أن أحد المرتكزات الرئيسية للقانون يتمثل في التوسع في تطبيق اللامركزية، من خلال تمكين وحدات الإدارة المحلية ونقل الاختصاصات إليها، وهو ما يصطدم بغياب قانون الإدارة المحلية وعدم وجود مجالس محلية منتخبة، باعتبارها الركيزة المؤسسية الأساسية للتخطيط اللامركزي من أسفل إلى أعلى.

وتساءل النائب عن كيفية تحقيق أهداف التخطيط اللامركزي في ظل هذا الفراغ التشريعي، موضحًا أن فلسفة القانون بُنيت على افتراض وجود مجالس محلية فاعلة تبدأ منها الخطط التنموية على مستوى القرى، ثم المراكز، فالمحافظات، وصولًا إلى المستوى القومي، وهو ما لا يمكن تطبيقه عمليًا في غياب الإطار القانوني والمؤسسي للمحليات.

وحذّر الإمام من حالة التناقض التشريعي والعملي القائمة، حيث تصدر الدولة قانونًا يؤكد التوجه نحو اللامركزية، بينما تغيب الأدوات التشريعية والتنفيذية اللازمة لتطبيقه، مطالبًا الحكومة بتوضيح أسباب عدم إصدار اللائحة التنفيذية، والإجراءات التي اتخذتها لتفعيل القانون، وخطتها الزمنية لإصدار قانون الإدارة المحلية، وكيفية معالجة التعارض القائم بين النصوص التشريعية والواقع التنفيذي.

واختتم النائب طلبه بالمطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة مشتركة من لجنتي الخطة والموازنة، والإدارة المحلية بمجلس النواب، لمناقشته والوقوف على حقيقة الموقف التنفيذي لقانون يُعد من القوانين الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل التخطيط والتنمية في الدولة.

طلب إحاطة للاستفادة من حاملي الماجستير والدكتوراه

من جانبها، تقدمت النائبة روان النحاس، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن تأخر تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1974) لسنة 2021، الخاص بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة الاستفادة من المواطنين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه الذين يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

وأوضحت النائبة أن القرار الصادر في 18 أغسطس 2021 نص على تشكيل لجنة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تختص بدراسة آليات الاستفادة من الكفاءات العلمية داخل مؤسسات الدولة، والجامعات الحكومية والأهلية الجديدة التي تعاني نقصًا في العديد من التخصصات، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأشارت روان النحاس إلى أن القرار ألزم اللجنة بإعداد تقرير شامل بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات التنفيذ خلال شهرين فقط من تاريخ صدوره، على أن يتم عرض التقرير على رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم بشأنه، إلا أن المدة امتدت لأكثر من 50 شهرًا دون صدور التقرير حتى الآن.

وتساءلت النائبة قائلة: «هل يُعقل أن تمتد مدة إعداد تقرير شهرين إلى أكثر من أربع سنوات؟»، مؤكدة أن هذا التأخير يمثل إهدارًا واضحًا للوقت والطاقات.

وأكدت عضو مجلس النواب أن خيرة شباب مصر من الحاصلين على أعلى الدرجات العلمية يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم أو يعانون البطالة، في الوقت الذي تعلن فيه الدولة سعيها إلى تحديث الجهاز الإداري وتطوير كفاءة الأداء المؤسسي.

وشددت روان النحاس على أن تهميش العقول الأعلى تأهيلًا يتعارض مع خطط التنمية الشاملة، مطالبة الحكومة بسرعة توضيح مصير اللجنة، ومتى سيتم الانتهاء من التقرير وتنفيذ توصياته على أرض الواقع.

واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الاستثمار في البشر هو الهدف والوسيلة، وأن الوقت قد حان لوضع الكفاءات العلمية في مكانها الصحيح، بما يخدم الدولة ويحقق الاستفادة القصوى من مواردها البشرية.

سؤال للحكومة بشأن تطبيق منظومة “تليفوني”

فيما تقدّم النائب محمد فريد، بسؤال موجه إلى الحكومة، بشأن مرور عام على تطبيق منظومة “تليفوني” لتحصيل الجمارك على التليفونات المستوردة، مؤكدًا أن فرض الضرائب يجب أن يظل أداة لتنظيم السوق وضبط المنافسة، وليس وسيلة سهلة لزيادة الموارد المالية للخزانة العامة على حساب المواطن.

وأوضح فريد، في سؤاله، أن الضريبة في جوهرها أداة اقتصادية من أدوات الإدارة المالية للدولة، تهدف إلى تنظيم السوق، وضمان المنافسة العادلة، وتقليل التشوهات الاقتصادية، وليس تحميل المواطنين أعباء إضافية بلا مبرر.

وأضاف فريد، أن أي سياسة اقتصادية يجب أن تُبنى على دراسات دقيقة وبيانات موثقة، وليس على انطباعات شخصية، مطالبًا الحكومة بتقديم معلومات واضحة تشمل: عدد الهواتف التي تم تحصيل الرسوم عليها منذ بدء التطبيق، وعدد الهواتف التي تم إيقافها، وحصيلة الرسوم المحصلة حتى الآن، وتكلفة التحصيل والإدارة مقارنة بالعائد.

وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى موقفه الواضح باعتباره منحازًا لاقتصاد تنافسي وسوق حرّ مبني على قواعد شفافة، يهدف إلى تقليل الأعباء على الأفراد وتوفير خيارات وبدائل حقيقية لهم، مؤكدًا أن من غير المقبول أن تتحول الضرائب إلى عبء إضافي على المواطن، أو أن تتحول السياسات الاقتصادية إلى عائق يحرم الأفراد من الحصول على تكنولوجيا حديثة بأسعار تنافسية.

وأكد محمد فريد، أن السؤال يهدف إلى تقييم مدى تحقيق السياسة لأهدافها الحقيقية، سواء في ضبط السوق وتقليل التهريب، أو انعكاسها على الأسعار وخلق أعباء جديدة على المستهلك والتاجر الملتزم، بالإضافة إلى مدى تناسب تكلفة التحصيل والتنفيذ مع العائد المالي، قائلا: "هذا السؤال يمثل بداية لدراسة جادة لهذه السياسات، والعمل على تعزيز التنافسية في السوق ورفع الأعباء عن المواطنين".

تم نسخ الرابط