حملة الإرهابية ضد وزير الأوقاف |الحبيب الجفري: الشائعات صنيع إخوان الشياطين
انتقد الداعية الحبيب علي الجفري الحملة الإخوانية ضد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، مؤكدًا عندما يبلغ الفجور في الخصومة لدى وسائل الإخوان المسلمين الإعلامية إلى درجة الكذب الصريح، من خلال فبركة صوتٍ على توثيقٍ مرئي، عبر الذكاء الاصطناعي، لإيهام المشاهد بأمر خلاف الواقع، وكأن المنشد كان في مجلس الشيخ، في محفل عام، وأن الشيخ يسعى إلى ذلك، وهذا مسلك متكرر منهم لتشويه شخص أو مؤسسة أو دولة، والعمل، عبر مراكمة الشائعات، على الاغتيال المعنوي للشخص أو المؤسسة أو الدولة، فاعلم حين ترى ذلك منهم أن هذا من صنيع إخوان الشياطين.
حملة إخوانية ضد وزير الأوقاف
وتابعت الجفري: ليست هذه المرة الأولى لهم، فقد فعلوا ذلك من قبل مع شيخنا الشهيد السعيد البوطي، وشيخنا العلّامة علي جمعه، وشيخنا الفقيه الطبقة عبد الله بن بية، وأستاذي المربي الحبيب عمر بن حفيظ، وقبلها مع أشياخنا وأشياخ أشياخنا كالأئمة الشعراوي والسقاف ومحمد زكي الدين إبراهيم، وعموم علماء الأمة الذين لا يتبعون مسالكهم، ولا يرتضون التلاعب بالدين.
وتابع الجفري: فهو مسلك قدوتهم فيه مجموعات إعلام الصهاينة، وهؤلاء تعلموه من وزير دعاية النازية، الذي رفع شعار اكذب اكذب حتى يصدقك الناس،
وهم تعلموه من دعاية الإنجليز والفرنسيين زمن احتلالهم الدول لنهب خيراتها، وهؤلاء تعلموه من سلفهم الهولند والبرتغال، وسبقهم إليه الأسبان، وسبقهم قادة حملات الفرنجة، والمغول، وسبقهم الحشاشون وباقي الباطنية، الذين سبقهم إلى نشر الشائعات الكاذبة لإضعاف الخصوم منافقوا المدينة ويهودها وكفار مكة•
وشيخ جميع أولئك في المكر والتخطيط ومعاداة أهل الحق هو ابليس أعاذنا الله منه، في دار الندوة، وعبر العصور وصولّا إلى كيده بأبينا آدم وأمّنا حواء، والفتنة بين قابيل وهابيل•
فكما جعل الله لأهل الحق سندََا نورانيََا متصلََا بسلفٍ صالحٍ حتى يصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنّ لأهل الباطل سندََا ظلمانيََا يتصل بسلفٍ طالحٍ إلى الشيطان أعاذنا الله منه ومن جنوده•
وما هذه الحملات المتكررة التي يطلقها إعلام الإخوان تارةّ، ويروج لها نابتة المُتسلفة، ويطلقها النابتة ويروج لها الإخوان، تارةّ أخرى، إلا شاهدٌ عمليٌ على نجاح أخي العلّامة المُتفَنّن الشيخ أسامة الأزهري في مسعاه إلى استرداد الخطاب الإسلامي من أيدي مختطفيه الذي عبثوا به وعاثوا فيه فسادََا عبر عقودٍ طويلةٍ•
وسوف تستمر هذه الحملات على أمل أن تحدث تشويهََا للجهد الذي يبذله الأزهر الشريف، وأذرعه المؤسسية من دار الإفتاء ووزارة الأوقاف وغيرها من مؤسسات الدولة المعتبرة•
لكن لعبة الاغتيال المعنوي باتت متكررة، وبدأ تكرارها يُحدِث وعيََا لدى المتلقي والمتصفح، بأن وجود الشائعات المدعومة، سريعة الانتشار، التي تتكرر وتتركز عبر حملات تحريضية في أوقات متلاحقة، يطلق إنذارََا، ويلفت أنظارًا، بأن ثمة كذب ومكر وعمل كيدي وراءه من يريد حرف مسار وعي المتابع.
ومع ذلك فأمثال الشيخ أسامة أهلٌ للثناء شعرّا ونثرّا، ومثله من لا يُقِرُّ نفسه على الالتفات والعُجْب والميل إلى الثناء، بل يزيده المدح والثناء حياء من الله، وخشية، ووقارا، وجزى الله خيرا الابن الموفق الشيخ هشام الأزهري على بيانه الرصين، وأبيات الشيخ عبد المُعز جميلة، وصوت المنشد جميل، وإعلام الإخوان كاذب.
وقد حذّرنا الله من أثر تراكم افتراء الكذب فقال: {إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ}، وحذرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال في الحديث المتفق عليه: (وإيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الكَذِبَ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذّابًا).
وأكمل: سوف نسعى، كما أمرنا الله، إلى أن نكون مع الصادقين: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}، والله أسأل لنا ولهم الهداية، ولأهل الحق التوفيق والمعونة والنصرة على أنفسهم فما دونها، والله المستعان، وعليه التُكلان.

