بوليتيكو الأمريكية: ترامب سيترشح للولاية الرئاسية الثالثة بدون مخالفة الدستور
ذكرت صحيفة بوليتيكو الأمريكية أن بعد مرور عام على بدء دونالد ترامب ولايته الثانية، التي بدأها بخطاب افتتاحي أكد فيه أنه "أنقذه الله ليجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، تتجه الأنظار نحو المستقبل لتقييم أثر رئاسته على السياسة الأمريكية، واستشراف النتائج المتوقعة بعد عامين من الآن.
ويرى مراقبون، بحلول يناير 2028، أن الديمقراطيون أنفسهم سيجدون في خضم منافساتهم ليس فقط لاختيار مرشح رئاسي، بل لتنفيذ مهمة تاريخية يتمثل جوهرها في إنهاء ما يعتبرونه "لحظة ترامب".
وفي حال استكمال ترامب لولايته كاملة، سيكون قد هيمن على السياسة الأمريكية لأطول فترة في هذا القرن أي 14 عامًا، متجاوزًا بذلك شخصية القرن العشرين الأبرز، فرانكلين روزفلت، الذي شغل المنصب لمدة 12 عامًا.
ويعتبر المراقبون أن ترامب يسير بخطى ثابتة نحو إعادة تشكيل طبيعة الحكومة الأمريكية وعلاقة البلاد بالعالم بشكل أعمق من أي رئيس سابق منذ عقود.

استراتيجية الديموقراطيين للتعامل مع إرث ترامب
تتفاوت الاستراتيجيات بين الديمقراطيين حول كيفية التعامل مع إرث ترامب، فبعضهم يركز على إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، فيما يرى آخرون أن بعض الرموز والملفات التاريخية، مثل مشاريع البناء الرمزية واسماء قواعد عسكرية، يجب التعامل معها بعناية لتجنب الانزلاق إلى صراعات سياسية وثقافية.
وتعتبر السياسات الحدودية والحمائية من أبرز الملفات التي ستواجه الرئيس أو المرشح الديمقراطي المقبل، فقد أوقف ترامب بشكل فعلي عمليات العبور غير القانونية، وفرض تعريفات جمركية أثارت جدلاً واسعاً بين الولايات الصناعية والجناح العمالي للحزب الديمقراطي.
ويواجه المرشح الديمقراطي تحديًا في موازنة تعديل سياسات ترامب دون الإضرار بأسواق العمل أو الاقتصاد المحلي.
وبحسب المراقبين، فإن إرث ترامب الأبرز على المدى الطويل ليس في سياسات محددة، بل في نظرته للسلطة الرئاسية التي تمنح الرئيس حرية واسعة في التصرف، مع أن السبيل الوحيد للحد منها يكون عبر الانتخابات أو إجراءات العزل. ويشير التحليل إلى أن أي رئيس، حتى لو كان من الحزب الديمقراطي، لن يتخلى طواعية عن السلطات التي جمعتها إدارة ترامب.
ويشير كاتب المقال في بوليتكو إلى أن العام الماضي أظهر مزيج أفكار ترامب ومظالمه وغروره تتحول إلى برامج عملية واضحة، مع تزايد راديكاليته وقلة تحفظه في كل منعطف، مما يجعل تأثيره ممتدًا ومؤثرًا بشكل غير مسبوق على المشهد السياسي الأمريكي.

وكان قد لوح ترامب بيده قبل بدء مباراة كرة القدم بين ميامي وإنديانا في 19 يناير 2026 في ميامي غاردنز، فلوريدا، بينما تشاهد إيفانكا ترامب المباراة.
وأكدت التحليلات وفق صحفة بوليتكو أن الديمقراطيين يواجهون الآن مهمة تاريخية صعبة: كيف ينهون "حقبة ترامب" دون الانزلاق إلى صراعات رمزية، مع الاستفادة من فرص إعادة صياغة السياسات لتعكس أولويات المستقبل، بعيدًا عن جدالات الماضي، بما يضمن الموازنة بين السلطة التنفيذية وقوانين الحكم التقليدية.



