القصة الكاملة لأزمة مباراة النهائي بين المغرب والسنغال وحقيقة وفاة المشجع
شهد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط يوم الإثنين الماضي أحداث شغب كبيرة إذ تحول، نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 - 2026، بين منتخب السنغال ونظيره المغربي إلى مشهد من الفوضى إثر الصدام بين المشجعين السنغاليين وقوات الأمن المغربية أثناء سير المباراة التي انتهت بفوز السنغال 1–0 في الوقت إضافي.
أسباب الشغب في مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية
شهدت المباراة المشاحنات القوية قبل انطلاق نهائي النسخة الـ35 من بطولة كأس الأمم الأفريقية إذ قرر الاتحاد السنغالي أصدار بيان بشأن عدة اختلالات تم رصدها قبل المواجهة.
وجاء أبرز نقاط البيان على النحو التالي :-
1) الترتيبات الأمنية والاستقبال
يأسف الاتحاد السنغالي لكرة القدم لغياب واضح لمنظومة أمنية ملائمة عند وصول بعثة المنتخب السنغالي إلى محطة القطار بالرباط.
وقد عرّض هذا التقصير اللاعبين والجهاز الفني للاختلاط بالجماهير ولمخاطر لا تتماشى مع معايير بطولة بهذا الحجم ومكانة نهائي قاري.
2) إقامة المنتخب الوطني
بخصوص الجانب اللوجستي والفندقي، أوضح الاتحاد أنه اضطر إلى تقديم احتجاج رسمي عبر مراسلة من أجل إنصافه.
وبعد هذه الخطوة، تم في النهاية تخصيص فندق من فئة 5 نجوم لمنتخب “الأسود”، بما يضمن شروط الاستشفاء المطلوبة.
3) مكان التدريبات ومعاينة الملعب
أبلغ الاتحاد السنغالي لكرة القدم رسميًا الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) رفضه القاطع لإجراء الحصص التدريبية في مركب محمد السادس.
ويعود ذلك إلى أن هذه المنشآت تُعد معسكرًا أساسيًا للمنتخب المنافس، وهو ما يطرح مشكلة تتعلق بتكافؤ الفرص والعدالة الرياضية.
كما أوضح الاتحاد أنه إلى حدود الآن لم يتلقَّ بعد إشعارًا بمكان تدريب المنتخب الوطني للسنغال.
وأتم الاتحاد إلى أن هذه الكميات، رغم اقتنائها بالكامل، تبقى غير كافية مقارنة بحجم الطلب، كما يندد بالقيود المفروضة التي تضر بالجمهور السنغالي.
بداية قوية وقرارات مثيرة
لم تغب الإثارة دقيقة واحدة عن مباراة السنغال والمغرب، منذ أن اطلق جون جاك ندالا حكم اللقاء صافرة البداية، إذ التقت آمال الفريقين في حُلم واحد وهو التتويج باللقب الثاني من كأس أمم أفريقيا.
وشهد اللقاء العديد من القرارات المثيرة للجدل، أهما كان قبل صافرة الختام، عندما استقر حكم المباراة على منح المغرب ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وهو ما أثار غضب منتخب السنغال ككل وهو ما تأثر به جماهير أسود التيرانجا.
واحتج لاعبو السنغال بشكل واضح، حتى طلب بابي ثياو مدرب أسود التيرانجا من فريقه مغادرة ملعب المباراة، عدا ساديو ماني الذي ظل واقفًا مطالبًا زملائه بالعودة لاستكمال أحداث اللقاء، وهو ما حدث في النهاية.
الضغوطات زادت من حدة توتر براهيم دياز، الذي أخفق في تسديد ركلة الجزاء، بعدما وسوس إليه شيطانه بتنفيذ المهمة على طريقة "بانينكا"، ليزيد من معاناة المغرب في الأشواط الإضافية التي منحت السنغال اللقب الثاني.
شغب وإصابات
ثارت جماهير السنغال في الدقيقة التي أشار فيها ندالا إلى وجود ركلة جزاء، لتشتعل المدرجات الأمر الذي تطور إلى اشتباكات بالأيدي مع أفراد الأمن في ملعب مولاي عبد الله، وظل الوضع قائمًا حتى انتقل الفريقان إلى الأشواط الإضافية.
وفاة الفرد الأمن المغربي
وتردد خلال الساعات القليلة الماضية أنباء تفيد بوفاة فرد الأمن المغربي على أثر الاعتداءات بالكراسي.
ومن جانبه نشرت وكالة الأنباء المغربية، نفي المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، الأخبار المضللة التي نشرتها بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ادعت فيها “تسجيل حالة وفاة مزعومة نتيجة اعتداء إجرامي، كان ضحيته شخص مكلف بحراسة المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وذلك بالتزامن مع مباراة نهائي كأس إفريقيا لكرة القدم”.
وأكد بلاغ للمديرية أن مصالح الأمن الوطني “لم تسجل أي وفاة لعنصر من عناصر الأمن الخاص، ولا في صفوف المكلفين بجمع الكرات، كما لم تباشر أي إجراءات معاينة لجثة شخص توفي بسبب أحداث مرتبطة بالشغب الرياضي، وهي المعطيات التي تم تأكيدها بعد مراجعة مختلف المؤسسات الصحية”.
“وإذ تدحض مصالح الامن الوطني هذه الأخبار الكاذبة والمضللة، فإنها تشدد على أنها أشعرت السلطات القضائية المختصة بمحتوى هذه المنشورات المضللة، والتمست تعليماتها بشأن فتح أبحاث قضائية للكشف عن المتورطين في نشرها وتعميمها، بغرض تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية


