عاجل

هيونمو-5.. كوريا الجنوبية تطلق صاروخ "الوحش" لمواجهة التهديدات الشمالية

صاروخ هيونمو-5 الباليستي
صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي

أطلقت كوريا الجنوبية صاروخًا بالستيًا جديدًا أطلقت عليه اسم "الوحش" نظرًا لحجمه الضخم، في خطوة دفاعية تهدف إلى مواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية.

الصاروخ ضمن "نظام المحاور الثلاثة" لتعزيز الردع الاستراتيجي

ويأتي هذا الصاروخ ضمن استراتيجية سول العسكرية المعروفة باسم "نظام المحاور الثلاثة"، المصممة للدفاع ضد أي هجمات نووية أو صاروخية محتملة، وكذلك لتنفيذ ضربات استباقية واستراتيجية ضد المنشآت والقيادات العسكرية في الشمال، وفقًا لتقرير لمجلة نيوزويك.

<strong>صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي</strong>
صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي

وتستضيف كوريا الجنوبية، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، نحو 28,500 جندي أمريكي في شبه الجزيرة الكورية، وتعتمد على التعاون الدفاعي مع واشنطن لضمان الردع النووي، في ظل استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، وتعهد زعيمها كيم جونغ أون بتعزيز الدرع والسيف النوويين لمواجهة التحالف الأمريكي الكوري الجنوبي.

تفاصيل صاروخ "هيونمو-5" وقدراته

بدأ نشر صاروخ "هيونمو-5" أواخر العام الماضي، ومن المتوقع أن يكتمل خلال فترة حكم الرئيس لي جاي ميونغ التي تستمر حتى عام 2030.

ويصل طول الصاروخ إلى 65 قدمًا، ويحمل رأسًا حربيًا تقليديًا يزن 8 أطنان، صمم لتدمير المخابئ تحت الأرض التي قد تحتوي على صواريخ وقيادات عسكرية شمالية.

<strong>صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي</strong>
صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي

وأكدت سول أن الصاروخ قادر على توجيه ضربات شديدة الدقة وعالية القوة، مع خطط لنشر مئات الصواريخ المتقدمة، بما في ذلك نسخة مطورة من "هيونمو-5"، مع الالتزام بعدم تطوير أسلحة نووية وفقًا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وزير الدفاع الكوري: امتلاك عدد كبير من الصواريخ يخلق "توازن رعب" مع الشمال

وأوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك أن امتلاك عدد كبير من هذه الصواريخ يمكن أن يخلق توازن رعب مع الشمال.

وعلق جوزيف ديمبسي، المحلل العسكري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، على حجم الرأس الحربي للصاروخ، واصفًا إياه بأنه غير مسبوق مقارنة بالرؤوس الحربية التقليدية التي يزن معظمها أقل من طن واحد، مؤكدًا أنه قد يشتمل على مواد مخترقة للمعادن أو شحنات ترادفية لتعزيز اختراق الهدف.

ردع أم سباق تسلح؟

يشير خبراء الأمن إلى أن نشر كوريا الجنوبية لهذه الصواريخ يمثل رسالة واضحة لردع الشمال، لكنه قد يفتح باب سباق تسلح جديد في المنطقة. 

<strong>صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي</strong>
صاروخ هيونمو-5 الباليستي الكوري الجنوبي

وقد تشعر دول مجاورة مثل اليابان والصين بضغط لتعزيز قدراتها العسكرية، مما يزيد المخاطر الإقليمية ويعقد جهود الحفاظ على الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

في الوقت نفسه، تستمر كوريا الشمالية في التجارب الصاروخية والنووية، مما يعكس تصميمها على الاحتفاظ بأسلحة الردع الإستراتيجية.

ويبقى السؤال حول مدى قدرة سول على تطوير منظومة صواريخ أكثر تطورًا إذا استمرت كوريا الشمالية في تحدي القيود الدولية.

ويظل "الصاروخ الوحش" علامة بارزة على تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، وجزءًا من استراتيجية كوريا الجنوبية لتعزيز الدفاع الوطني والحفاظ على الردع الإقليمي وسط بيئة أمنية متغيرة ومعقدة.

تم نسخ الرابط