مؤشر الأزهر: غرب إفريقيا تظل بؤرة النشاط الإرهابي الأعلى خلال ديسمبر 2025
كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في مؤشّره الشهري، عن تطورات المشهد الأمني في منطقة الغرب والساحل الإفريقي خلال شهر ديسمبر 2025، مؤكدًا استمرار الإقليم كأكثر مناطق العالم نشاطًا من حيث العمليات الإرهابية والخسائر البشرية، وذلك على الرغم من تكثيف الجهود العسكرية والأمنية التي تبذلها دول المنطقة.
التمركز الجغرافي للهجمات
وأوضح المؤشر أن شهر ديسمبر شهد تنفيذ 14 عملية إرهابية أسفرت عن مقتل 34 شخصًا وإصابة 46 آخرين، إضافة إلى اختطاف 102 شخص. وتركزت غالبية هذه العمليات في نيجيريا، التي سجلت 12 هجومًا أسفر عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 46، إلى جانب جميع حالات الاختطاف المسجلة خلال الشهر.
وفي النيجر، تم تسجيل عملية إرهابية واحدة أدت إلى مقتل شخصين، بينما فشلت محاولة إرهابية في مالي دون تحقيق خسائر، في مؤشر على تحسن الإجراءات الأمنية هناك. كما لم تشهد كل من بوركينا فاسو والسنغال وبنين أي عمليات إرهابية خلال الشهر، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي أو نجاح التدابير الوقائية.
تصاعد جهود مكافحة الإرهاب
وأشار المرصد إلى تكثيف القوات الحكومية عملياتها العسكرية، حيث نُفذت 17 عملية أمنية أسفرت عن تحييد 158 عنصرًا إرهابيًا، واعتقال 81 آخرين، واستسلام عنصرين. وكان الجيش النيجري الأكثر نشاطًا بتنفيذ 12 عملية ناجحة، فيما نفذ الجيش النيجيري عمليتين أسفرتا عن مقتل 32 إرهابيًا، إضافة إلى عمليات محدودة في بوركينا فاسو ومالي.
مقارنة بشهر نوفمبر
ورغم الارتفاع الطفيف في عدد العمليات الإرهابية مقارنة بشهر نوفمبر، إلا أن المؤشر سجل تراجعًا كبيرًا في أعداد الضحايا وحالات الاختطاف، إلى جانب قفزة واضحة في فعالية العمليات الاستباقية، وهو ما اعتبره المرصد دليلًا على تحول استراتيجي من الدفاع إلى الهجوم.
تحذير واستشراف للمشهد
وأكد مرصد الأزهر أن معطيات ديسمبر تعكس نجاحًا ملموسًا في الاستراتيجية الأمنية، مشددًا في الوقت ذاته على أن غرب إفريقيا لا تزال ساحة صراع مفتوحة، تتطلب تبني مقاربة شاملة تجمع بين الحلول الأمنية والتنموية والتوعوية، لضمان تجفيف منابع التطرف وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المدى الطويل.