الكشف عن الرسالة الإسرائيلية التي أوقفت الهجوم الأمريكي على إيران.. ما هي؟
أفادت يديعوت أحرنوت العبرية، أن إسرائيل أخبرت الولايات المتحدة أنها مستعدة لاستيعاب ضربات إيرانية قد تصل إلى 700 صاروخ مقابل إسقاط النظام الإيراني.

لماذا لم تهاجم الولايات المتحدة إيران حتى الآن؟
الصحيفة العبرية قالت أن السبب الحقيقي للمعارضة الإسرائيلية للهجوم على إيران والبحث عن بديل حكومي، ليس نقص الصواريخ الاعتراضية أو الخوف من انهيار الدفاع الجوي، فبحسب مصادر أمريكية، الحجة التي نقلتها إسرائيل هي أن خطة الهجوم التي كانت على جدول الأعمال في الأسبوع الماضي لم تكن لتؤدي إلى إسقاط النظام.
وبحسب مصادر أمريكية، فإن الرسالة التي وجهتها أعلى المستويات في إسرائيل إلى الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي كانت واضحة: “مقاومة الهجوم العسكري في هذه المرحلة ولا ينبع ذلك من نقص في الصواريخ الاعتراضية أو خوف من انهيار أنظمة الدفاع الجوي”.
وأضافت الرسالة الإسرائيلية: “حتى السيناريو المتطرف المتمثل في إطلاق نحو 700 صاروخ من إيران، مقارنة بنحو 500 صاروخ تم إطلاقها لا يغير بشكل جذري حسابات التكلفة والعائد الاستراتيجي في إسرائيل”.
واستكملت: “ومن وجهة نظر صناع القرار في إسرائيل، إذا كان التحرك العسكري يمكن أن يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، فهو ثمن يمكن ويجب دفعه، خاصة في ضوء القدرات التي استخدمت واختبارت إلى أقصى حد في الحملة الأخيرة”.
إسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة
لكن بحسب التقارير فإن الحجة الأساسية التي قدمتها إسرائيل للأمريكيين كانت مختلفة تماما، ووفقاً لنفس الحجة، فإن خطة الهجوم التي كانت على الرف الأسبوع الماضي لم تسمح بالامتثال للمهمة الشاملة المتمثلة في الإطاحة بالنظام في طهران.
بعبارة أخرى، ووفقًا ليديعوت أحرنوت، قد يؤدي ذلك إلى أضرار جسيمة، وإتلاف البنية التحتية العسكرية، وزعزعة الاستقرار مؤقتاً، لكنه لن يؤدي إلى قرار حكومي.
وفي هذا السياق، فإن القرار الذي اتخذه ترامب حينها بعدم القيام بالخطوة اعتبر في إسرائيل القرار الصحيح في ذلك الوقت، وهو القرار الذي يمنع الدخول في حملة واسعة دون أفق استراتيجي واضح ودون نتيجة سياسية محتملة في النهاية.

واشنطن تحشد قواتها في المنطقة
وفقا للتقديرات في إسرائيل، تغير واشنطن توجهاتها، وتقوم الولايات المتحدة بتعزيز قواتها في المنطقة، حيث ترسل حاملتي طائرات (لينكولن وفورد) نحو الخليج العربي، وتنقل طائرات الشحن إلى جزيرة دييجو جارسيا، وتكثف أنظمة الدفاع الجوي لحلفائها وتزيد من جمع المعلومات الاستخبارية متعددة الأبعاد.
ولا يقتصر التركيز على القدرات العسكرية البحتة فحسب، بل على تحديد نقاط الانهيار الداخلية في النظام الإيراني، الاقتصادية والاجتماعية والعرقية والحكومية، والتي قد تؤدي، إذا اقترنت بالتحرك العسكري، إلى تقويض حقيقي لاستقرار النظام، وفقًا للصحيفة العبرية.
وفي الوقت نفسه، تجري الولايات المتحدة دراسة جدية لإمكانية تشكيل بديل حكومي موثوق، على أساس أنه من دون أفق سياسي واضح، فإن حتى التحرك العسكري الناجح لن يؤدي إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي.
وفي إسرائيل، يواصل الجيش الاحتلال الحفاظ على مستوى عال من اليقظة العملياتية، حيث يتم استخدام كل يوم يمر لتحسين الاستعداد، سواء في الدفاع، من خلال تحسين الإجراءات، وتحسين عمليات النشر واستيعاب الدروس المستفادة، وفي الهجوم، في تعميق استعداد القوات الجوية والاستخباراتية والسيبرانية لسيناريوهات معقدة وواسعة النطاق ومتعددة الساحات.



