ضياء السيد يكشف كواليس ملف مزدوجي الجنسية.. مطالب مالية تعرقل انضمام اللاعبين
كشف ضياء السيد، المدرب السابق لمنتخب مصر، عن كواليس مهمة تتعلق بملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، مؤكدًا أن هذا الملف لا يزال من أكثر القضايا تعقيدًا داخل الكرة المصرية، بسبب اشتراط بعض اللاعبين الحصول على مقابل مادي من أجل تمثيل المنتخب الوطني، وهو ما يمثل عائقًا حقيقيًا أمام الأجهزة الفنية المتعاقبة.
وأوضح ضياء السيد أن أزمة مزدوجي الجنسية ليست وليدة اللحظة، بل واجهها بنفسه خلال فترة عمله ضمن الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة المدير الفني البرتغالي كارلوس كيروش، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا النوع من الملفات يتطلب صبرًا كبيرًا وخطة واضحة، في ظل اختلاف ثقافة اللاعبين ونظرتهم للمنتخبات الوطنية.
وقال ضياء السيد، خلال تصريحاته في برنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة عبر قناة “cbc”، إن بعض اللاعبين مزدوجي الجنسية ينظرون للمنتخب من زاوية احترافية بحتة، بعيدًا عن مفهوم الانتماء أو الحلم بتمثيل البلد، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى مطالب مالية صريحة مقابل ارتداء قميص المنتخب.
وأضاف: “موضوع مزدوجي الجنسية فيه مشكلة حقيقية، وده حصل معايا بالفعل وأنا شغال مع كيروش، في لاعبين طلبوا فلوس علشان يلعبوا للمنتخب، وده شيء صعب جدًا في كرة القدم، لأن اللعب للمنتخب المفروض يكون شرف مش مقابل مادي”.
وأشار المدرب السابق لمنتخب مصر إلى أن استقطاب اللاعبين الكبار من مزدوجي الجنسية يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة بعد تألقهم في أوروبا وارتفاع قيمتهم السوقية، موضحًا أن أغلب هؤلاء اللاعبين يكون لديهم طموح بتمثيل منتخبات أخرى أقوى فنيًا أو أكثر استقرارًا على مستوى المشاركات القارية والعالمية.
وتابع ضياء السيد حديثه مؤكدًا أن الجماهير لا يجب أن تقارن بين وضع مصر وبعض المنتخبات الأخرى، مثل المغرب، التي نجحت في ضم أسماء بارزة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الظروف تختلف من لاعب لآخر، وأنه من الصعب تكرار سيناريو لاعب بحجم إبراهيم دياز، الذي حسم قراره بتمثيل منتخب المغرب رغم امتلاكه عدة جنسيات.
وكشف ضياء السيد عن واقعة محددة تعكس حجم الأزمة، مؤكدًا أن هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني، طلب الحصول على مقابل مادي من أجل الانضمام لمنتخب مصر، وهو ما تسبب في تعقيد المفاوضات وعدم إتمام الأمر بالشكل المطلوب.
وشدد ضياء السيد على أن الحل الأمثل في التعامل مع ملف مزدوجي الجنسية يتمثل في استهداف اللاعبين في سن صغيرة، قبل بروزهم وتحولهم إلى نجوم في أوروبا، مؤكدًا أن التواصل المبكر وبناء علاقة قوية معهم منذ المراحل السنية قد يكون أكثر فاعلية من التحرك المتأخر.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستعانة باللاعبين مزدوجي الجنسية قد تمثل أحد الحلول الجزئية لتطوير مستوى المنتخبات الوطنية، لكنها لا يمكن أن تكون الحل الوحيد، في ظل الحاجة إلى تطوير شامل لمنظومة الكرة المصرية، سواء على مستوى الناشئين أو المسابقات المحلية أو أسلوب الإعداد الفني والإداري للمنتخبات.