محمد الباز يكشف عن وثيقة تتعلق بالقبض على محمد مرسي بتهمة التخابر
قال الإعلامي أحمد موسى إن محمود غزلان، القيادي في جماعة الإخوان، طلب من لبيب السباعي، رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام، فصله بسبب التقارير التي نشرت ضد الجماعة الإرهابية.
ونوه "موسى"، خلال حواره مع الإعلامي محمد الباز في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن علاقته امتدت مع اللواء عادل عزب، مشيرًا إلى أن الجهات الأمنية كانت تتابع أحمد عبد العاطي، مدير مكتب محمد مرسي، إضافة إلى متابعة محمد مرسي نفسه في قضية التخابر، مع الحصول على إذن رسمي من نيابة أمن الدولة العليا للمتابعة والرصد.
وأضاف موسى:« في يوم 25 يناير لم يكن الإخوان قد بدأوا النزول، ولكن عند بدء الاحتجاجات يوم 28 يناير، بدأوا يشاركون في الفعاليات، وتم القبض على محمد مرسي يوم 27 يناير.
كما تم رصد أن الإخوان كانوا يجهزون عناصرهم للانتقال إلى ميدان التحرير لتنفيذ الأجندة المتفق عليها مع أطراف أخرى، وتم نقلهم إلى سجن وادي النطرون، بالإضافة إلى ضبط هاتف محمد مرسي الذي احتوى على خطة سيناء المقررة للتنفيذ، والتي وردت تفاصيلها في كتابي».
وأوضح موسى أن الملف الوحيد الذي استُخرج من جهاز أمن الدولة كان الملف الخاص بمحمد مرسي، مؤكدا أن الوثائق الرسمية تؤكد صحة ما نشره في كتابه.

وأشار الإعلامي محمد الباز إلى وثيقة تنشر لأول مرة، تتعلق بالقبض على محمد مرسي الإرهابي يوم 27 يناير 2011، بتهمة التخابر، منوها بأنها تثبت المعلومات الواردة في حوار موسى وكتابه.
وقال موسى إنه في عام 2009 نشر في جريدة الأهرام انفرادا بعنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، موضحا أنه تلقى اتصالا من صديق قال له خلاله: «جايلي كرفتات كويسة»، وبعد نصف ساعة أرسل المندوب ظرفا كبيرا مغلفا.
تقرير «سري للغاية»
ونوه موسى، إلى أنه عند فتح الظرف وجد تقريرا مكتوبا عليه «سري للغاية» يحتوي على معلومات خطيرة.
وأضاف: «قعدت أشتغل وأكتب عشان أنشره يوم السبت، ولم أرغب أن يعرف أحد مصدري أو محتواه قبل النشر، وكنت وقتها مسؤولا عن الملف السياسي داخل الأهرام».
وأضاف موسى أنه لم يتم الإشارة إلى الموضوع في اجتماع الجمعة بالجريدة، موضحا: «الدنيا اتقلبت، وعندما نُشر التقرير اتصل بي رئيس التحرير وقتها وقال إن البلد كلها تتواصل معي بشأن هذا الموضوع، وتصل إلي مكالمات من الشخص الذي أرسل لي المعلومات وهو يضحك ويقول: عارف إيه اللي حصل».
مضمون التقرير
وأكد أن مضمون التقرير كان يتضمن ما حدث بالفعل في عام 2011، مشيرا إلى أن التقرير نشر في 18 أبريل 2009، مؤكدا: «ما نشر هو نفسه الذي حدث، ولا يعرف حتى الآن أحد من هو مصدري».
وأوضح موسى أنه في عام 2011 تحدث اللواء فؤاد علام، وكان لديه معلومات إضافية، مشيرا إلى أنه بعد نشر تقرير آخر تلقى مكالمة من عصام العريان، قال له فيها: «أحمد موسى هحبسك أنت واللواء فؤاد علام»، مضيفا: «قلت له: اذهب للنائب العام واشتكيني، وبعدها ثبتت صحة ما نُشر في الأهرام».
وقال موسى إنه انفرد بنشر تفاصيل المؤامرة الكبرى ضد مصر عام 2009، مؤكدا أنه حصل على تقرير سري للغاية من مسؤول رفيع المستوى يتعلق بهذه المؤامرة، ونشره لاحقا في صحيفة الأهرام.
المؤامرة الكبرى
وأوضح موسى أنه كان حريصا على عدم تسريب أي معلومات عن هذه المؤامرة قبل نشر التقرير بشكل رسمي.
وأشار إلى أن ما نشره في 2009 بجريدة الأهرام عن المؤامرة الكبرى، هو بالضبط ما حدث لاحقا في مصر عام 2011، منوها إلى أنه نشر تقرير المؤامرة قبل أحداث يناير 2011 بحوالي 21 شهرا.
وأكد حرصه الشديد على عدم ذكر أسماء مصادره، رغم الضغوط الكبيرة التي واجهته في تلك الفترة، للحفاظ على سرية المعلومات وسلامة المصادر.


