الشهابي: قانون الضريبة العقارية أحد مصادر التمويل المستقرة للخزانة العامة |خاص
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن قانون الضريبة على العقارات المبنية يعد من القوانين بالغة الحساسية، لأنه يمس بشكل مباشر العلاقة بين الدولة والمواطن، ويتقاطع مع ملف السكن، والعدالة الاجتماعية، والقدرة التكليفية، ومفهوم الضريبة العادلة التي تقوم على القدرة لا على الامتلاك المجرد.
وأوضح الشهابي، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن أهمية القانون بالنسبة للدولة تكمن في كونه أحد مصادر التمويل المستقرة للخزانة العامة، ووسيلة لتنظيم الثروة العقارية وحصرها، بما يساعد على التخطيط العمراني السليم وتطوير الخدمات المحلية، مشددًا على أن أهمية القانون بالنسبة للمواطن يجب أن تكون في تحقيق الطمأنينة، والاستقرار السكني، وعدم تحميله أعباء مالية إضافية تمس حقه في السكن، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
تساؤلات مشروعة
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن حد الإعفاء الحالي يثير تساؤلات مشروعة، مؤكدًا أن الإعفاء لا ينبغي النظر إليه كرقم جامد، بل كأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية، لافتا إلى أن إذا كان الإعفاء لا يواكب الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، ولا يراعي الفروق الجغرافية ومستويات الدخل، فإنه يفقد جوهره، ويتحول من حماية للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل إلى عبء إضافي عليها.
وأكد الشهابي، أن أحد أهم الإشكاليات الجوهرية في القانون هو ما إذا كان الإعفاء موحدًا على جميع الوحدات السكنية دون تمييز حقيقي في القيمة الفعلية، متسائلًا: هل من المنطقي أن تعامل شقة قيمتها 10 ملايين جنيه معاملة فيلا قيمتها 50 مليون جنيه من حيث الإعفاء أو أسس التقييم؟، مشددًا على أن العدالة الضريبية لا تتحقق بالمساواة الشكلية، وإنما بالتمييز العادل الذي يراعي الفارق في القيمة والثروة والقدرة على السداد.
معايير شفافة ومعلنة
وأوضح أن تحديد القيمة الإيجارية أو السوقية للعقار يجب أن يتم وفق معايير شفافة ومعلنة، تعتمد على:
الموقع الجغرافي
مستوى الخدمات
طبيعة الاستخدام (سكني – تجاري – إداري)
القيمة السوقية الحقيقية لا التقديرات الجزافية
مع ضرورة وجود آلية واضحة للتظلم والمراجعة تضمن حق المواطن، وتمنع التعسف أو التقدير غير المنضبط، مؤكدًا على أن أي تعديل تشريعي في قانون الضريبة العقارية يجب أن ينطلق من فلسفة حماية السكن كحق دستوري، وتحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها، وحق المواطن في العيش الآمن والكريم، محذرًا من أن الضريبة التي تُفرض بلا عدالة تفقد مشروعيتها، وتتحول من أداة إصلاح إلى مصدر توتر اجتماعي.