عاجل

لماذا يستحب ختم القرآن في شهر شعبان؟.. فضل عظيم واستعداد لرمضان

القرآن
القرآن

يُعدّ شهر شعبان من المواسم الإيمانية التي منحها الله لعباده استعدادًا لشهر رمضان المبارك حيث تتضاعف فيه الحسنات وتكثر الطاعات ويكون فرصة حقيقية لتهيئة القلب والروح لاستقبال شهر الصيام والقيام.

فضل ختم القرآن في شهر شعبان

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء أن ختم القرآن الكريم في شهر شعبان من الأعمال الصالحة ذات الفضل العظيم، لكونه شهرًا تمهيديًا لرمضان، يُستحب فيه الإكثار من العبادة والطاعات، وعلى رأسها تلاوة القرآن الكريم وختمه، وهو ما درج عليه السلف الصالح.

 أبرز فضائل ختم القرآن في شهر شعبان :

- الاستعداد الروحي لرمضان حيث كان السلف يكثرون من قراءة القرآن في شعبان حتى يدخلوا رمضان بقلوب حاضرة ونفوس مهيأة

- اغتنام شهر تُرفع فيه الأعمال فقد ورد عن النبي ﷺ قوله «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين»

-الاقتداء بالسنة النبوية إذ كان النبي ﷺ يُكثر من العبادة في شعبان مما يدل على استحباب مضاعفة الطاعات فيه

- مضاعفة الأجر والثواب فالقرآن كلام الله وتلاوته من أعظم القربات ويعظم أجرها عند إخلاص النية

•-صلاح القلب وزيادة الخشوع إذ تعين كثرة التلاوة على التدبر وتهيئة النفس لاستقبال بركات رمضان

ما أفضلية الدعاء بعد ختم القرآن الكريم؟

من الأمور المستحبة ختم القرآن الكريم، وهو عادةُ العُبَّاد والصالحين طوال العام.

والدعاء عقب الختم مستحبٌ؛ قال الإمام السيوطي في “الإتقان في علوم القرآن” (1/ 382، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [والأفضل الختم أول النهار أو أول الليل؛ لما رواه الدارمي بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: “إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح، وإن وافق ختمه أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي”، قال في “الإحياء”: ويكون الختم أول النهار في ركعتي الفجر، وأول الليل في ركعتي سنة المغرب.

 

مسألة: وعن ابن المبارك يُستَحَبُّ الختم في الشتاء أول الليل، وفي الصيف أول النهار.

مسألة: يُسَنُّ صوم يوم الختم، أخرجه ابن أبي داود عن جماعة من التابعين، وأن يحضرَ أهله وأصدقاؤه. أخرج الطبراني عن أنس رضي الله عنه أنه كان إذا ختم القرآن جمعَ أهله ودعا. وأخرج ابن أبي داود عن الحكم بن عتيبة قال: أرسل إلي مجاهد -وعنده ابن أبي أمامة رضي الله عنه- وقالا: إنَّا أرسلنا إليك لأنَّا أردنا أن نختم القرآن، والدعاء يستجاب عند ختم القرآن. وأخرج عن مجاهد قال: كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقول: عنده تنزل الرحمة] 

 

وقال العلامة ابن قدامة في “المغني” (2/ 125، ط. مكتبة القاهرة): [قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله فقلت: أختم القرآن، أجعله في الوتر أو في التراويح؟ قال: اجعله في التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين. قلت: كيف أصنع؟ قال إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل القيام. قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت بما أمرني، وهو خلفي يدعو قائمًا، ويرفع يديه. وقال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: 1] فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع. قلت: إلى أيّ شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة.

قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة. ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا، وذكر عن عثمان بن عفان رصي الله عنه] اهـ.

وعليه: فالدعاء عقب ختم القرآن الكريم مستحبٌّ شرعًا، وهو مُستَجَابٌ بمشيئة الله تعالى؛ لأن ختم القرآن الكريم من الأعمال التي يستجاب عقبها الدعاء، وعند تتنزل الرحمات.

تم نسخ الرابط