عاجل

وفاة الإمام النيجيري أبوبكر عبد الله منقذ عشرات المسيحيين في 2018

الشيخ أبو بكر عبدالله
الشيخ أبو بكر عبدالله

غيّب الموت الإمام النيجيري الشيخ أبوبكر عبد الله، عن عمر ناهز 90 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا ناصعًا من التسامح والشجاعة، بعد مسيرة حافلة جسدت قيم الإسلام الحقيقية في حماية الروح الإنسانية بعيدًا عن الصراعات الطائفية.

البطولة التي خلّدها التاريخ
ارتبط اسم الإمام الراحل بملحمة إنسانية وقعت عام 2018 في ولاية "بلاتو" وسط #نيجيريا. فبينما كانت نيران العنف الطائفي تلتهم القرى المجاورة، فتح الإمام أبواب منزله ومسجده لـ 262 مسيحيًا فروا من الموت.

ولم يكتفِ الإمام بالإيواء، بل وقف سدًا منيعًا أمام المسلحين الذين حاصروا المسجد مطالبين بتسليم الفارين؛ حيث واجههم بدموعه ومناشداته، رافضًا الخيانة ومفضلاً الموت على تسليم الأبرياء، حتى أجبر المهاجمين على الانسحاب.

تكريم دولي وكلمات خالدة
تقديرًا لموقفه البطولي، نال الإمام الراحل احتفاءً محليًا ودوليًا واسعًا، شمل تقليده أرفع الأوسمة الوطنية في نيجيريا، ومنحه جائزة الحرية الدينية من وزارة الخارجية الأمريكية.

وقد لخص الإمام الراحل فلسفته في الحياة بقوله: "خلقنا الله مختلفين لنعيش في سلام ووئام، لا لنؤذي بعضنا البعض".

بدوره، ينعى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الإمام الراحل، مؤكدًا في بيانه أن قصة الشيخ أبوبكر هي انعكاس عملي لتعاليم الإسلام السمحة. ويوضح المرصد أن الراحل كان نموذجًا للمسلم صادق الإيمان الذي صار درعًا لحماية الأبرياء مهما اختلفت عقائدهم، مشددًا على أن الرحمة والتضحية هما جوهر الرسالة الإسلامية.

ويؤكد المرصد أن الإمام أبوبكر عبد الله رحل جسدًا، لكن قصته تظل شاهدًا حيًا على أن الإنسان خليفة الله في أرضه، وأن حمايته هي من أسمى مراتب العبادة.

تم نسخ الرابط