حملات تموينية مكثفة بالغربية تُسقط شبكة جشع.. ضبط 11 تاجر سجائر رفعوا الأسعار
واصلت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الغربية تحركاتها الحاسمة لضبط الأسواق والتصدي لمحاولات استغلال المواطنين، حيث نجحت خلال حملة تموينية موسعة في ضبط 11 تاجر سجائر جملة وقطاعي بمختلف مراكز ومدن المحافظة، بعد ثبوت قيامهم ببيع السجائر بأسعار تفوق التسعيرة الرسمية المعتمدة، بزيادات وصلت إلى ما بين 100 و200 جنيه في القاروصة الواحدة، في مخالفة صريحة للقانون وسعي لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وجاءت هذه الحملة في إطار خطة رقابية شاملة تستهدف إحكام السيطرة على سوق السجائر، ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، خاصة في ظل ما يشهده السوق من محاولات متكررة لفرض أسعار غير قانونية مستغلين احتياج المواطنين.
وقاد الحملة أحمد عبود، وكيل وزارة التموين بالغربية، يرافقه مفتشو الرقابة التموينية بالمديرية، حيث تم المرور على عدد كبير من محال بيع السجائر بنظامي الجملة والقطاعي، وتنفيذ أعمال تفتيش دقيقة شملت فحص فواتير الشراء، ومطابقة الأسعار المعلنة مع التسعيرة الرسمية، ورصد أي مخالفات تمس حقوق المستهلك.
وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط 11 تاجرًا ثبت تورطهم في بيع جميع أنواع السجائر بأسعار أعلى من السعر المقرر رسميًا، في محاولة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة على حساب المواطنين، دون مراعاة للظروف الاقتصادية أو الالتزام بالقوانين المنظمة للتجارة.
وعلى الفور، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، حيث جرى تحرير محاضر رسمية بالوقائع، والتحفظ على المستندات الدالة على المخالفات، وإخطار النيابات العامة المختصة لمباشرة التحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة.
وأكد أحمد عبود، وكيل وزارة التموين بالغربية، أن المديرية لن تسمح بأي تلاعب في أسعار السلع، وعلى رأسها السجائر، مشددًا على أن الحملات التموينية مستمرة بشكل يومي ومفاجئ بجميع أنحاء المحافظة، لضمان التزام التجار بالتسعيرة الرسمية، وردع كل من تسول له نفسه استغلال المواطنين.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن الدولة حريصة على تحقيق الانضباط داخل الأسواق، وحماية المستهلك من جشع بعض التجار، مؤكدًا أن أي مخالفة يتم رصدها سيتم التعامل معها بكل حسم، دون تهاون أو استثناءات.
كما وجهت مديرية التموين رسالة واضحة للتجار بضرورة الالتزام بالقانون والتسعيرة الرسمية، محذرة من أن العقوبات القانونية ستكون رادعة لكل من يخالف، في الوقت الذي دعت فيه المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي حالات بيع بأسعار مبالغ فيها، دعمًا لجهود الدولة في ضبط الأسواق وتحقيق العدالة السعرية.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية الدولة لمواجهة الممارسات الاحتكارية، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وضمان استقرار الأسواق، بما يحقق التوازن بين مصلحة التاجر وحق المواطن في الحصول على السلع بأسعار عادلة.