البيان الأوروبي المشترك: سنقف صفا واحدا في ردنا على تهديد ترامب
أصدرت ثماني دول أوروبية، سبق أن هددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على خلفية مطالبته بضم جزيرة جرينلاند، بيانًا مشتركًا حذرت فيه من تداعيات خطيرة في حال تنفيذ هذه التهديدات.
وأكدت الدول الثماني، وهي الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة، أن التهديد بفرض رسوم جمركية من شأنه تقويض العلاقات عبر الأطلسي، وينذر بتدهور خطير، بحسب ما جاء في البيان.
وجاء الموقف الأوروبي بعد مشاركة جميع هذه الدول في مناورات عسكرية مشتركة أجريت في جرينلاند خلال الأيام الماضية، وهي المناورات التي وصفها ترامب بأنها وضع بالغ الخطورة.

أمن منطقة القطب الشمالي
وأشار البيان إلى أن الدول الموقعة، بصفتها أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ملتزمة بتعزيز أمن منطقة القطب الشمالي باعتبار ذلك مصلحة مشتركة بين ضفتي الأطلسي.
وأضاف أن مناورة القدرة على التحمل في القطب الشمالي الدنماركية، التي جرى التخطيط لها مسبقًا بالتعاون مع الحلفاء، تأتي استجابة لهذه الحاجة، ولا تشكّل تهديدًا لأي طرف.
وشددت الدول الأوروبية على تضامنها الكامل مع مملكة الدنمارك وسكان غرينلاند، مؤكدة استعدادها للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية التي تتمسك بها.
كما أكدت أنها ستواصل تنسيق مواقفها والوقوف صفًا واحدًا في الرد على هذه التهديدات، مع التزامها بالحفاظ على سيادتها.
رئيسة وزراء إيطاليا: لا نوافق على تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية
وفي سياق متصل، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، المعروفة بعلاقاتها الجيدة مع الرئيس الأمريكي ، أن خطوة التلويح بفرض رسوم جمركية على الدول المشاركة في تأمين غرينلاند تمثل خطأ لا توافق عليه.
وقالت ميلوني، إن التلويح بزيادة الرسوم الجمركية على الدول التي تساهم في أمن غرينلاند «خطأ من وجهة نظرها»، مؤكدة معارضتها الواضحة لهذا التوجه.
وأضافت أنها أجرت اتصالًا مع ترامب قبل ساعات من حديثها مع الصحفيين، وأبلغته بموقفها من هذه المسألة، مشيرة إلى أنه جرى التباحث حول عقد اجتماع على مستوى الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن الحوار وتجنب التصعيد في هذه المرحلة أمران بالغا الأهمية، لأن التعاون المشترك يمكن أن يحقق نتائج مفيدة للجميع.
وختمت رئيس وزرا إيطاليا بالقول إن المسار الصحيح لا يكمن في الاكتفاء بنقاشات داخلية بين الدول الأوروبية، بل في العمل المشترك للتعامل مع قضية تمس مصالح الجميع.



