طرق بسيطة ومدعومة علميًا لتحسين الذاكرة واستعادة التركيز في الحياة اليومية
تنقل الاف المعلومات يوميا داخل الدماغ من مواضع «الذاكرة قصيرة الأمد» إلى مواضع «الذاكرة طويلة الأمد»، ولكن معظم هذه المعلومات الجديدة لا تثبت في الذاكرة. فالذكريات الجديدة هشة عبارة عن إشارات ضعيفة تتلاشى بسرعة ما لم تدمج بالدماغ.
يطلق علماء النفس مصطلح «الدمج» على العملية التي تثبت من خلالها الذكريات، وتقوى، وتدمج ضمن شبكة أوسع من الذكريات ذات الصلة. ولعل
أفضل طرق دمج الذكريات
هو استرجاعها مراراً وتكراراً. لهذا السبب، من الأسهل تذكر رقم الهوية الخاص بك من تذكر قوائم أخرى طويلة من الكلمات.
وبمجرد دمج الذكريات الجديدة وتخزينها بشكل آمن نحتاج إلى طريقة للعثور عليها واستحضارها، محفز أو علامة أو معرف أو منبه يجعل الذكريات «تتبادر إلى أذهاننا».
عشرات الطرق لتحسين الذاكرة.
الدكتور لورانس تي. وايت، أستاذ علم النفس في كلية بيلويت الأميركية بولاية ويسكونسن، نقل لموقع «سيكولوجي توداي»، ، 4 طرق سهلة التطبيق.
المفاتيح والهواتف
لتقليل احتمالية نسيان مكان مفاتيحك أو هاتفك أو أي شيء آخر، يدعو تي وايت لاستخدام هذه الطريقة البسيطة: خصص لكل غرض مكانا خاصا به، ثم ضعه هناك. ضع مفاتيحك في وعاء خشبي فوق خزانة الملابس. إذا لم تكن المفاتيح في الوعاء، فستكون في جيبك.
استرجع السياق الأصلي للأحداث
يروي تي. وايت أنه في أحد مواسم الصيف قبل عدة سنوات كان يتجول في أروقة مدرسته القديمة يلقي نظرة خاطفة على الفصول، ويقرأ لوحات الإعلانات المدرسية. وفي أثناء ذلك تدفقت عشرات الذكريات إلى ذهنه: أسماء، ووجوه، وتجارب، وأنشطة حدثت من عقود مضت.
وكما أفاد فإن دراسات عديدة أثبتت أن الذكريات مرتبطة بظروف محددة تشكلت فيها. ويزداد احتمال استرجاعنا للمعلومات إذا استعدنا السياق الأصلي الذي حدثت فيه. ولعل هذا ما تفعله الشرطة عندما تصطحب الشهود لمسرح الجريمة، لمساعدتهم على تذكر ما حدث.
لتحسين ذاكرتك، ينصح تي. وايت باستعادة السياق الأصلي للأحداث كلما أمكن
ويضيف: «إذا كنت تشرب القهوة وتتناول الشوكولاتة في أثناء المذاكرة للاختبار، فاشرب القهوة وتناول الشوكولاتة في أثناء الاختبار. إن استعادة الحالات الفسيولوجية والروائح يحسن استرجاع الذكريات».
الصور الذهنية والروابط الغريبة
يشدد تي. وايت على أنه من الأسهل تذكر الأشياء الغريبة وكلما كانت أغرب كان ذلك أفضل. فالصور والأفكار الغريبة أكثر رسوخاً في الذاكرة؛ لأنها مميزة إدراكيا وأقل عرضة للخلط مع صور وأفكار أخرى.
رحلة عبر الذاكرة
يقول تي. وايت إنه لحفظ قوائم طويلة من الكلمات يستخدم الأشخاص الذين يتصفون بقوة الذاكرة أسلوبا قديما يسمى طريقة المواقع (Loci)، وهي كلمة باللاتينية تعني الترتيب المنظم للأماكن؛ حيث يمكن ترتيب الأشياء لاسترجاعها لاحقا
ويشير في ذلك إلى شيريشيفسكي وهو واحد من أصحاب الذاكرة القوية، نشأ في قرية صغيرة كان يعرف فيها كل شارع ومنزل ومتجر. ويروى أنه لحفظ قائمة من أسماء الأماكن، كان شيريشيفسكي يتجول ذهنياً في قريته، ويضع كلمة أو صورة مختلفة مميزة لكل مكان.