مصطفى شوكت: الدولة المصرية لم تكتفِ فقط بتوصيف المشكلات بل انتقلت إلى التنفيذ
أكد النائب مصطفى شوكت، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية لم تكتفِ فقط بتوصيف المشكلات المرتبطة بالتغيرات المناخية، بل انتقلت إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع بمشروعات عملاقة.
وأوضح شوكت، أن الدولة نجحت في تنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ بطول يصل إلى 213 كيلومتراً، وهو ما يعد إنجازاً ملموساً لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية وحماية السواحل المصرية من التآكل وارتفاع منسوب سطح البحر.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة طلبي مناقشة عامة حول سياسات الحكومة للتكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وآليات إدارة منظومة السد العالي، بالإضافة إلى أزمة الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل وتأثيره على كفاءة منظومة الري وحصة مصر المائية.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، إلى أن الدولة تتبنى حالياً رؤية اقتصادية وبيئية متطورة للتعامل مع أزمة "ورد النيل"، حيث يتم العمل على تحويل هذا التحدي إلى "استثمار" من خلال مشروعات تستهدف الاستفادة من هذا النبات في صناعات ومنتجات ذات قيمة مضافة.
وشدد شوكت على أن حزب حماة الوطن يدعم توجه الدولة في تحويل الأزمات البيئية إلى فرص استثمارية تسهم في خلق فرص عمل وتدعم الاقتصاد الأخضر، بدلاً من الاكتفاء بالحلول التقليدية، مؤكدا على أن حجم الإنجازات التي تمت في ملف حماية الشواطئ يعكس جدية الدولة في مواجهة السيناريوهات المناخية القادمة، لافتاً إلى أن التكامل بين الرؤية السياسية والجهد التنفيذي هو الضمانة الحقيقية لحماية المقدرات الوطنية وتأمين مستقبل المجتمعات الساحلية والمنظومة المائية المصرية.
مناقشة ملف التغيرات المناخية وآليات إدارة مخاطر الفيضانات
وفي سياق متصل ، يستعرض طلب المناقشة المخاطر المتصاعدة التي تفرضها التغيرات المناخية باعتبارها واحدة من أخطر القضايا العالمية المؤثرة على الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، لاسيما في الدول الساحلية. وأكد النائب عماد خليل أن دلتا نهر النيل تُعد من أكثر المناطق هشاشة وتأثرًا بارتفاع منسوب سطح البحر، محذرًا من السيناريوهات المتوقعة بحلول عام 2050، والتي قد تشمل غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وزيادة معدلات تملح المياه الجوفية، بما ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي والأمن المائي.
وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب رؤية حكومية شاملة تتكامل فيها الجهود التشريعية والتنفيذية، مع الاعتماد على أدوات التخطيط العلمي والاستفادة من الخبرات الدولية، خاصة في مجالات حماية السواحل وإدارة الموارد المائية والتكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة.