21 مؤشرا ليوم القيامة.. موقع أمريكي يسلط الضوء على معركة «هرمجدون»
نشر الموقع المسيحي GodSaidManSaid الأمريكي مقالًا بعنوان "واحد وعشرون مؤشرًا ليوم القيامة"، يقدم قراءة موسعة للأحداث العالمية الحالية، ويجمع بين النصوص الدينية المسيحية والتطورات السياسية والاقتصادية والصحية في العالم، المقال يطرح تساؤلات حول ما إذا كان العالم قد دخل بالفعل فترة الضيقة العظيمة (Great Tribulation) وفق المعتقدات المسيحية، وهي مرحلة غير مسبوقة من الفوضى والمعاناة البشرية.
الموت والحساب: حقيقة لا مفر منها
يبدأ المقال بالإشارة إلى أن الموت حق على كل إنسان، مستشهداً بـسفر العبرانيين 9:27: "وَكَما هُوَ مُرَتَّبٌ لِلناسِ أَنْ يَموتُوا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ الْحُكْمُ." ويشير الكاتب إلى أن هذه النصوص الدينية لا تحدد فقط الموت العام، بل تقرر – وفق الرؤية المسيحية – موعد كل شخص بدقة زمنية متناهية، ويلي الموت الحساب أمام الله ثم النتيجة النهائية لخيارات الإنسان في حياته.
نصوص التحذير: الضيق العظيم وعلامة الوحش
يربط المقال بين النصوص الإنجيلية مثل رؤيا 14:9-12 ومتى 24:21-44، وبين الأحداث العالمية، مشيرًا إلى أن العلامة التي يصفها الكتاب المقدس قد تكون قريبًا جدًا، وأن فترة الضيق العظيم ستشهد اضطرابات غير مسبوقة على مستوى العالم، بما في ذلك الحروب والكوارث الطبيعية والانهيارات الاقتصادية.
كما يوضح المقال بأن الضيقة العظيمة هي فترة تتسم بالخطر والاضطراب، وتسبق المعركة النهائية المعروفة باسم معركة هرمجدون، والتي ستقع في إسرائيل وفق النصوص الدينية.
إسرائيل في قلب الصراعات العالمية
يشير المقال إلى أن التوترات العالمية ضد إسرائيل تتوافق مع نبوءات توراتية تتحدث عن تجمع أمم العالم ضدها، مع خسائر بشرية كبيرة وتقسيمات جغرافية محددة، حيث يتوقع النصوص الدينية أن يُترك جزء محدود من الشعب اليهودي للنجاة بعد الصراع.
كما يربط المقال هذه الأحداث بالوضع الحالي على الساحة الدولية، مع ذكر الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية كأمثلة على تجمع القوى العالمية ضد إسرائيل.
الكوارث الطبيعية والاضطرابات البيئية
المقال يركز على الكوارث الطبيعية المتزايدة، مثل الزلازل والأعاصير والتسونامي، ويربطها بنصوص دينية تشير إلى اضطراب الطبيعة كعلامة على اقتراب النهاية، مستشهداً بأمثلة مثل حركة الصفائح التكتونية وانهيار الجبال وارتفاع منسوب البحار، وهو ما يشير إليه الكاتب بأنه قد يتكرر على نطاق عالمي كما في أيام نوح.
الجائحة العالمية: نموذج تمهيدي للسيطرة
يشير المقال إلى جائحة كورونا كأحد التجارب العالمية التي كشفت هشاشة النظام العالمي، ويربطها بفكرة التحكم في حركة الناس والقدرة على شراء وبيع السلع، وهي تمهيد لما يسمى بـ«علامة الوحش» الواردة في رؤيا 13:16-18.
الأزمات الاقتصادية وغلاء المعيشة
كما يستعرض موجة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا، ويربطها بالاضطرابات الاقتصادية المتوقعة في مرحلة الضيق العظيم، مستشهداً بتقارير صحفية من The Week حول: انقطاع الكهرباء في لبنان وأوروبا بسبب نقص الوقود والموارد، أزمة الفحم في الهند وتأثيرها على الطاقة، ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خمس مرات مقارنة بالأسعار العادية، تأثير هذه الأزمات على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، بما في ذلك الخبز واللحوم.
الانفلات الأمني والفوضى المدنية
المقال يذكر تقريرًا حول السجون الأمريكية، مثل Rikers Island في نيويورك، حيث يسيطر النزلاء على وحدات كاملة ويقررون من يدخل ويخرج، وهو ما يُظهر فشل السلطات في فرض القانون، ويعد الكاتب هذه الفوضى انعكاسًا لما وصفه بـ"علامات آخر الزمان".
الصراعات السياسية الدولية
يتناول المقال التوترات بين الصين وتايوان، إضافة إلى الأزمات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، ويربطها بمحاولات السيطرة على القيم المجتمعية التقليدية، مثل التعليم والدين والزواج والأسرة، ويشير إلى ما يعرف بـ"ثقافة الإلغاء" أو Cancel Culture، والتي تمثل، وفق المقال، محاولة لتغيير المعايير الأخلاقية والدينية.
توترات اجتماعية وأخلاقية
يستعرض المقال محاولات تغيير المعايير الأخلاقية والاجتماعية، مثل إدخال مفاهيم التعليم المحايد جنسيًا في الولايات المتحدة، ودعم زيجات المثليين، وإلغاء الرموز الدينية من المدارس والعملات، ويعتبر هذه التغيرات انعكاسًا لصراع بين قيم الخير والشر بحسب ما يطلق عليه الكاتب “مبدأ 180” بين الله والشيطان.
مؤشرات على اقتراب نهاية العالم
المقال يربط بين كل هذه التطورات العالمية وبين نصوص دينية عدة تشير إلى قرب نهاية العالم، مثل متى 24:37-39 ولوقا 21:25-27، والتي تصف اضطرابات كونية، سقوط النجوم، انهيار الجبال، واختفاء الجزر، بالإضافة إلى المجاعات والأوبئة والحروب.
التحذير الديني والموقف الروحي
المقال يؤكد أن على المؤمنين اليقظة الروحية والاعتماد على الإيمان لتجاوز الصعوبات، مستشهداً بنصوص مثل رومية 8:28 وتسالونيكي 5:18، ويشير إلى أن ما يحدث سيعود بالنفع على المؤمنين، على الرغم من المآسي التي يعيشها العالم.
بين التشاؤم والأمل
يختتم المقال بالقول إن العالم يمر بفترة حرجة للغاية، قد تمثل مرحلة ما قبل النهاية حسب الرؤية الدينية، إلا أن المؤمنين بحسب الكاتب لديهم أمل كبير، لأن الله سيحمي أبناءه ويمنحهم حياة أبدية، وسيتم القضاء على قوى الشر في نهاية المطاف.
المقال يذكر أن المعركة النهائية معركة هرمجدون ستشهد انتصار المؤمنين على أعدائهم، وأن الله سيعيد تنظيم العالم وفق العدالة الإلهية.